بذلك : الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الواجبتين دون النفل . . . والذي فعله
أمير المؤمنين كان من النفل . . .
فإن صح أنه المختص بذلك ، فمن أين أنه يختص بهذه الصفة في وقت
معين ولا ذكر للأوقات فيه ، وقد علمنا أنه لا يصح أن يكون إماما مع الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يصح التعلق بظاهره ، ومتى قيل : إنه إمام من بعد
في بعض الأحوال ، فقد زالوا عن الظاهر ، وليسوا بذلك أولى ممن يقول : إنه
إمام في الوقت الذي ثبت أنه إمام فيه .
هذا لو سلمنا أن المراد بالولي ما ذكروه ، فكيف وذلك غير ثابت ، فلا بد
من أن يكون محمولا على تولي النصرة في باب الدين ، وذلك مما لا يختص
بالإمامة ، ولذلك قال من بعد * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن
حزب الله هم الغالبون ) * .
وقد ذكر شيخنا أبو علي أنه قيل إنها نزلت في جماعة من أصحاب
النبي . . . والذين وصفهم في هذا الموضع بالركوع والخضوع هم الذين وصفهم
من قبل بأنه يذل المرتدين بهم بقوله : * ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم
ويحبونه أذلة على المؤمنين ) * وأراد به طريقة التواضع * ( أعزة على
الكافرين . . . ) * .
وقد روي أنها نزلت في عبادة بن الصامت . . . " ( 1 ) .
أقول :
أولا : هذا الكلام قد رد عليه بالتفصيل في كتاب ( الشافي ) و ( الذخيرة )
و ( تلخيص الشافي ) .
هامش
( 1 ) المغني في الإمامة ج 20 ق 1 / 133 .