* وابن تيمية ، وجد أن لا مناص ولا خلاص إلا بتكذيب أصل القضية ،
فقال :
" وقد وضع بعض الكذابين حديثا مفترى : إن هذه الآية نزلت في علي
لما تصدق بخاتمه في الصلاة . وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل " ( 1 ) .
قال : " أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن
عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة
المروية في ذلك من الكذب الموضوع " ( 2 ) .
قال : " جمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر " ( 3 ) .
* وابن روزبهان ، لم يكذب الخبر ، وإنما ناقش في معنى " الولاية "
فحملها على " النصرة " وتمسك بالسياق ، وهذان وجهان من الوجوه المذكورة
في كلام القاضي المعتزلي .
* وعبد العزيز الدهلوي - الذي انتحل كلامه الآلوسي في ( تفسيره )
وتبعه صاحب ( مختصر التحفة الاثني عشرية ) - أجاب عن الاستدلال أولا :
بالإجمال ، وحاصله النقض بإمامة سائر أئمة أهل البيت عليهم السلام ، قال :
" إن هذا الدليل كما يدل على نفي إمامة الأئمة المتقدمين كما قرر ، يدل كذلك
على سلب الإمامة عن المتأخرين بذلك التقرير بعينه ، فلزم أن السبطين ومن
بعدهما من الأئمة الأطهار لم يكونوا أئمة ، فلو كان استدلال الشيعة هذا يصح
لفسد تمسكهم بهذا الدليل ، إذ لا يخفى أن حاصل هذا الاستدلال بما يفيد في
مقابلة أهل السنة مبني على كلمة الحصر ، والحصر كما يضر أهل السنة يكون
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 30 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 11 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 17 .