كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، كما سيأتي .
وعلى الجملة : فقد كان أبو حيان أجل من أن يقول هذا الكلام ، لكن كل
السعي هو إنكار الخصوصية الثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام من هذا
الحديث " ليدخل أبو بكر وعمر . . . " كما قال ! !
ولذا قال الآلوسي بعد نقله : " وظاهره : أنه لم يحمل تقديم المعمول في
خبر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على الحصر الحقيقي ، وحينئذ لا مانع من
القول بكثرة من يهتدى به " ثم أضاف : " ويؤيد عدم الحصر ما جاء عندنا من
قوله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي . . . " .
ولكن أنى يمكن صرف الحديث عن ظاهره بارتكاب التأويل بلا أي
دليل ؟ !
وأما الحديث الذي ذكره فسيأتي الكلام عليه .
* وأما ابن روزبهان فقال :
" لو صح دل على أن عليا هاد ، وهو مسلم ، وكذا أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم هداة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم . . . " .
قلت :
سيأتي الكلام على حديث النجوم ببعض التفصيل .
* وأما الدهلوي فقال :
" لا دلالة فيها على إمامة الأمير ونفي الإمامة عن غيره أصلا قطعا ، لأن
كون الشخص هاديا لا يلازم إمامته . . . " .
نفحات الأزهار — صفحة 337
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣٧