* وأما ابن تيمية :
فهو أكثر القوم إطنابا في الكلام في هذا المقام ، فقد ذكر وجوها . . .
والجواب عن الوجهين الأول والثاني منهما : إن هذا الحديث صحيح
كما عرفت ، وأن رواته من كبار أئمة الحديث كثيرون ، وفيهم من ينص على
صحته ، فما ذكره هو الكذب .
وعن الثالث والرابع : إنه سوء فهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم هو الهادي لعلي عليه السلام وللأمة كلها ، لكن عليا عليه السلام هو
الهادي للأمة من بعده ، وهذا صريح قول النبي : " بك يهتدي المهتدون من
بعدي " .
وعن الثامن : إن الآية الكريمة تدل على إمامة أمير المؤمنين عليه
السلام بالنظر إلى الحديث الوارد في تفسيرها ، فإذا فسر الحديث الصحيح
الآية ، كانت الآية من جملة الأدلة من الكتاب على الإمامة .
وعن السابع : بما سيجئ من أن حديث النجوم باطل حتى عند ابن
تيمية ، فقد ناقض نفسه باستدلاله به هنا !
وأما نفي الملازمة بين " الهداية " و " الإمامة " في هذا الوجه - السابع -
وفي كلام الدهلوي وغيره ، فلا يجدي ، لما سنذكره في معنى الحديث والمراد
من كون أمير المؤمنين عليه السلام هاديا . .
وذلك هو الجواب عن سؤاله - في الوجه السادس - : " كيف يجعل علي
هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين ؟ ! " .
وعن تكذيبه - في الوجه الخامس - " أن كل من اهتدى من أمة محمد
فبه اهتدى " . .
نفحات الأزهار — صفحة 340
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٠