فالذهبي يقول في ( الميزان ) : " مجهول " و " نكرة " لكنه في ( سير أعلام
النبلاء ) يترجم لمعاذ قائلا : " معاذ بن مسلم شيخ النحو ، أبو مسلم الكوفي
الهراء ، مولى محمد بن كعب القرظي ، روى عن عطاء بن السائب وغيره ، وما
هو بمعتمد في الحديث ، وقد نقلت عنه حروف في القراءات ، أخذ عنه
الكسائي ، ويقال إنه صنف في العربية ، ولم يظهر ذلك ، وكان شيعيا ، معمرا . . .
وكان معاذ صديقا للكميت الشاعر ، يقال عاش تسعين عاما ، وتوفي سنة
187 ، وله شعر قليل . والهراء هو الذي يبيع الثياب الهروية ، ولولا هذه الكلمة
السائرة لما عرفنا هذا الرجل ، وقل ما روى " ( 1 ) .
قلت :
فالرجل ما هو بمجهول ، إلا أنهم يحاولون رد فضائل أهل البيت عليهم
السلام ، وهذا من طرائقهم ، وإذ عرفه الذهبي قال هذه المرة : " وما هو بمعتمد
في الحديث " لغير سبب إلا أنه " كان شيعيا " . نعم هو من رواة الشيعة وثقاتهم
كما في كتبهم ، والتشيع غير قادح كما تقرر غير مرة .
4 - وكما ناقض الذهبي نفسه في " معاذ " فقد ناقض نفسه في " الحسن
ابن الحسين العرني " ، فقد وثقه في ( تلخيص المستدرك ) ، كما تقدم في الفصل
الثالث .
5 - و " أحمد بن يحيى الصوفي " شيخ الطبري وابن عقدة ، لا ذكر له في
( الميزان ) وليس " الكوفي الأحول " بل جاء بنفس العنوان عند ابن أبي حاتم مع
التوثيق الصريح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 / 482 .
( 2 ) الجرح والتعديل 1 / 81 .