فتلخص : صحة حديث الطبري في تفسيره ، فتبصر واغتنم هذا التحقيق ،
وبالله التوفيق .
* ( فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون ) * ( 1 ) .
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
فلننقل إلى الجهة الثانية . . .
2 - مناقشاتهم في الدلالة
ولنا هنا مواقف مع ابن تيمية ، وأبي حيان ، وابن روزبهان ، والدهلوي ،
والآلوسي .
* أما أبو حيان فقال :
" وإن صح ما روي عن ابن عباس مما ذكرناه في صدر هذا الآية ، فإنما
جعل الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب مثالا من علماء الأمة
وهداتها ، فكأنه قال : أنت يا علي هذا وصفك ، ليدخل في ذلك أبو بكر
وعمر . . . " .
قلت :
وهذا تأويل بارد جدا ، على أنه لماذا جعل صلى الله عليه وآله وسلم
عليا مثالا من علماء الأمة وهداتها ولم يجعل غيره ؟ ! ولو أراد رسول الله ذلك
لما جعل أحدا مثالا ، بل قال : أنا المنذر وعلماء أمتي هداة ، أو قال : أنا المنذر
وأصحابي كلهم هداة ، كما عارض البعض هذا الحديث بحديث : أصحابي
هامش
( 1 ) سورة غافر 40 : 78 .