على أن الأخبار المتفق عليها تنافي الوجهين ، ففي صحيح
البخاري . . . " ( 1 ) .
وقال السيد الشبر : " وجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة ، لأن المودة
إنما تجب مع العصمة ، إذ مع وقوع الخطأ منهم يجب ترك مودتهم كما قال
تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله
ورسوله ) * ( 2 ) . وغيرهم عليهم السلام ليس بمعصوم اتفاقا ، فعلي وولداه
الأئمة " ( 3 ) .
دحض الشبهات المثارة على دلالة الآية على الإمامة
أقول :
وهذا كلام السيد الشهيد التستري في الرد على ابن روزبهان ، الذي
أشكل على العلامة الحلي . . .
* قال ابن روزبهان : " ونحن نقول : إن مودته مواجبة على كل
المسلمين ، والمودة تكون مع الطاعة ، ولا كل مطاع يجب أن يكون صاحب
الزعامة الكبرى " .
فأجاب السيد رحمه الله : " وأما ما ذكره من أنه لا يدل على خلافة علي
عليه السلام ، فجهالة صرفة أو تجاهل محض ! لظهور دلالة الآية على أن مودة
علي عليه السلام واجبة بمقتضى الآية ، حيث جعل الله تعالى أجر الإرسال إلى
ما يستحق به الثواب الدائم مودة ذوي القربى ، وإنما يجب ذلك مع عصمتهم ، إذ
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 1 / 188 .
( 2 ) سورة المجادلة 58 : 22 .
( 3 ) حق اليقين في معرفة أصول الدين 1 / 270 .