وقال ابن تيمية في مواضع من كتابه بعدم جواز تولية المفضول مع وجود
الأفضل ( 1 ) .
وقال محب الدين الطبري : " قولنا : لا ينعقد ولاية المفضول عند وجود
الأفضل " ( 2 ) .
وكذا قال غيرهم . . . ولا حاجة إلى ذكر كلماتهم .
وإلى هذا الوجه أشار العلامة الحلي في كلامه السابق .
وقال المحقق نصير الدين الطوسي في أدلة أفضلية أمير المؤمنين عليه
السلام : " ووجوب المحبة " .
فقال العلامة بشرحه : " هذا وجه تاسع عشر وتقريره : إن عليا عليه
السلام كان محبته ومودته واجبة دون غيره من الصحابة ، فيكون أفضل منهم .
وبيان المقدمة الأولى : إنه من أولي القربى ، فتكون مودته واجبة ، لقوله تعالى :
* ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * " ( 3 ) .
4 - وجوب المحبة المطلقة يستلزم العصمة
وأيضا : فإن إطلاق الأمر بمودتهم دليل على عصمتهم ، وإذا ثبتت
العصمة ثبتت الإمامة ، وهذا واضح .
أما أن إطلاق الأمر بمودتهم - الدال على الإطاعة المطلقة - دليل على
عصمتهم ، فيكفي فيه كلام الفخر الرازي بتفسير قوله تعالى : * ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 277 . الطبعة القديمة .
( 2 ) الرياض النضرة - باب خلافة أبي بكر - 1 / 216 .
( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 310 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 59 .