38 - عبد الله بن داهر غير واقع في طرق الحديث
وذكر ابن الجوزي لعبد الله بن داهر بصدد الطعن في حديث الثقلين
عجيب جدا ، لأنه لم يقع في سند من أسانيد هذا الحديث الشريف ، وهذه
أسانيده وطرقه مذكورة في كتب أعاظم الحفاظ وكبار أعلام أهل السنة ، بل
وكذلك عبد الله بن عبد القدوس ، فإن وقوعهما في سند هذا الحديث يختص
بهذا السند الطريف الذي ذكره ابن الجوزي تمهيدا للطعن فيه ، وكأنه غافل
عن أن المرا جعة الواحدة لمسند أحمد وصحيح مسلم وصحيح الترمذي يظهر
تلبيسه ويكشف سوء نيته .
39 - استنكار المحققين قدح ابن الجوزي في الحديث
ولما ذكرنا وغيره استنكر جماعة من أكابر محققيهم وأعاظم محدثيهم
إيراد ابن الجوزي حديث الثقلين في كتا به ( العلل المتناهية ) ومنهم :
1 - سبطه ، حيث قال في ( التذكرة ) بعد أن نقل الحديث عن مسند
أحمد : " فإن قيل : فقد قال جدك في كتاب ( الواهية ) : أنبأنا عبد الوهاب
الأنماطي ، عن محمد بن المظفر ، عن محمد العتيقي ، عن يوسف بن الدخيل
عن أبي جعفر العقيلي ، عن أحمد الحلواني ، عن عبد الله بن داهر ، ثنا عبد الله
ابن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم بمعناه . ثم قال جدك : عطية ضعيف ، وابن عبد القدوس رافضي ،
وابن داهر ليس بشئ .
قلت : الحديث الذي رويناه أخرجه أحمد في ( الفضائل ) ، وليس في
إسناده أحد ممن ضعفه جدي ، وقد أخرجه أبو داود في سننه والترمذي أيضا
وعامة المحدثين ، وذكره رزين في الجمع بين الصحاح . والعجب كيف خفى
عن جدي ما روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم : قام فينا
رسول لله صلى الله عليه وسلم - إلى آخر ما سبق " .
2 - السخاوي حيث قال بعد إيراد الحديث وتأييده " وتعجبت من