تقرير الشبهة ببيان آخر
ثم إن ( الدهلوي ) قرر في حاشية ( التحفة ) شبهته في معنى " العترة "
ببيان آخر فقال : والحاصل أن المراد بالعترة إما جميع أهل بيت السكنى أو
جميع بني هاشم أو جميع أولاد فاطمة ، وعلى كل تقدير فالتمسك المأمور به إما
بكل منهم أو بكلهم أو بالبعض المبهم أو بالبعض المعين ، والشقوق كلها
باطلة .
أما الأول : فلأنه يستلزم التمسك بالنقيضين في الواقع ، لاختلاف
العترة فيما بينهم في أصول الدين كما مر مفصلا .
وعلي الثاني يلغو الكلام ، لأن التمسك بما أجمع عليه كلهم بحيث لا يشذ
عنه فرقة لا يجدي نفعا ، إذا لبحث في المسائل الخلافية .
وعلى الثالث : يلزم تصويب الطرفين المتخالفين ويلزم على الإمامية
تصويب الزيدية والكيسانية وبالعكس .
وعلى الرابع : يلزم التجهيل والتلبيس ، إذ البعض المراد غير مذكور في
الكلام ، فيفضي إلى النزاع كما هو الواقع .