البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطلعون على سيرته ، الواقفون
على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا مقابلا لكتاب
الله سبحانه كما قال : ويعلمهم الكتاب والحكمة ، ويؤيده ما أخرجه أحمد في
المناقب عن حميد بن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنده قضاء
قضى به علي بن أبي طالب فأعجبه وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة
أهل البيت . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين عن محمد بن مسعر
اليربوعي قال قال علي للحسن : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : أربع
أصابع ، قال : بين ، قال : اليقين ما رأته عينك والإيمان ما سمعته أذنك
وصدقت به ، قال : أشهد أنك ممن أنت منه ذرية بعضها من بعض . وقارف
الزهري [ ذنبا ، ظ ] فهام على وجهه ، فقال له زين العابدين : قنوطك من
رحمة الله التي وسعت كل شئ أعظم عليك من ذنبك ، فقال الزهري : الله
أعلم حيث يجعل رسالته ، فرجع إلى أهل وماله " 1 .
ومنهم : المناوي فقد قال بشرح الحديث : " وعترتي أهل بيتي تفصيل
بعد إجمال بلاد أو بيانا ، وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا " 2 .
ومنهم : الشيخ عبد الحق الدهلوي ، فقد قال " قوله : والعترة رهط
الرجل وأقرباؤه وعشيرته الأدنون ، وفسره صلى الله عليه وسلم بقوله - وأهل
بيتي - للإشارة إلى أن مراده هنا من العترة أخص عشيرته وأقاربه وهم
أولاد الجد القريب أي أولاده وذريته صلى الله عليه وسلم " 3 .
وكذا قال في ( اللمعات ) فراجعه .
ومنهم : الشيخاني القادري حيث صرح باختصاص حديث الثقلين
هامش
1 . المرقاة 5 / 600 .
2 . فيض القدير 3 / 14 . التيسير 1 / 367 .
3 . أشعة اللمعات 4 / 681 .