تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطلعون على سيرته ، الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال : ويعلمهم الكتاب والحكمة ، ويؤيده ما أخرجه أحمد في المناقب عن حميد بن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنده قضاء قضى به علي بن أبي طالب فأعجبه وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين عن محمد بن مسعر اليربوعي قال قال علي للحسن : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع ، قال : بين ، قال : اليقين ما رأته عينك والإيمان ما سمعته أذنك وصدقت به ، قال : أشهد أنك ممن أنت منه ذرية بعضها من بعض . وقارف الزهري [ ذنبا ، ظ ] فهام على وجهه ، فقال له زين العابدين : قنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شئ أعظم عليك من ذنبك ، فقال الزهري : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، فرجع إلى أهل وماله " 1 . ومنهم : المناوي فقد قال بشرح الحديث : " وعترتي أهل بيتي تفصيل بعد إجمال بلاد أو بيانا ، وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " 2 . ومنهم : الشيخ عبد الحق الدهلوي ، فقد قال " قوله : والعترة رهط الرجل وأقرباؤه وعشيرته الأدنون ، وفسره صلى الله عليه وسلم بقوله - وأهل بيتي - للإشارة إلى أن مراده هنا من العترة أخص عشيرته وأقاربه وهم أولاد الجد القريب أي أولاده وذريته صلى الله عليه وسلم " 3 . وكذا قال في ( اللمعات ) فراجعه . ومنهم : الشيخاني القادري حيث صرح باختصاص حديث الثقلين
هامش
1 . المرقاة 5 / 600 . 2 . فيض القدير 3 / 14 . التيسير 1 / 367 . 3 . أشعة اللمعات 4 / 681 .