تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فلا ريب في فساده ، إذ لما ظهر المراد من " العترة " كان نفي الفائدة من التمسك بما اجمعوا عليه مكابرة ، لأن قول كل واحد منهم حجة قطعية فكيف بما اجمعوا عليه ؟ ثم أين المسألة الواحدة التي وقع الاختلاف فيما بينهم فيها فضلا عن المسائل ؟ وأما قوله : " وعلى الثالث يلزم تصويب الطرفين المتخالفين ويلزم على الإمامية تصويب الزيدية والكيسانية وبالعكس " . فباطل أيضا ، إذ قد تقرر المراد من العترة ، وهم - ولله الحمد - معروفون عند المخالفين أيضا ، وإذ قد عرف الحق فلا ضرورة لتصويب مذهب الزيدية أو غيرهم . وأما قوله : " وعلى الرابع يلزم التجهيل والتلبيس إذا لبعض المراد غير مذكور في الكلام فيفضي إلى النزاع كما هو الواقع " . فبطلانه أوضح من أن يذكر ، لأن المراد معين مذكور في بعض طرق الحديث - كما في رواية فرائد السمطين وغيرها - ووقوع النزاع بعد ذلك بين الأمة لم يكن إلا لإعراضها عن الحق وأهله ، وبالله المستعان . ( تنبيه ) إنه لما رأى بعض الوضاعين جلالة قدر العترة وعظم منزلتها كما تفيد الأحاديث المتواترة - ومنها حديث الثقلين - أراد إدخال أبي بكر بن أبي قحافة في عترة النبي صلى الله عليه وآله ، فوضع حديثا مفاده أن أبا بكر قال في السقيفة " نحن عترة رسول الله " صلى الله عليه وآله إلا أنا لم نجد لهذا الخبر في أخبار السقيفة عينا ولا أثرا ، ولم نعثر على سند له قويا ولا ضعيفا ، ومن ادعى فعليه الاثبات بقول الاثبات . ولو كان فلا ريب في بطلانه للأدلة السالفة . ومن هنا تصدى بعض علمائهم في اللغة لحمل الكلمة على معنى آخر