تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فقد جاء في ( اليواقيت لأبي عمرو الزاهد ) ما نصه : " حدثني أبو العباس ثعلب قال حدثني ابن الأعرابي ، قال : العترة قطاع المسك الكبار في النافخة ، وتصغيرها عتيرة ، والعترة الريفة العذبة وتصغيرها عتيرة ، والعترة شجرة تنبت على باب وجار الضب - وأحسبه أراد وجار الضبع ، لأن الذي للضب هو مكو وجحر وللضبع وجار - ثم قال : وإذا خرجت الضب من وجارها تمرغت على تلك الشجرة وهي لذلك لا تنمو ولا تكبر ، والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فتقول أذل من عترة الضب ، قال وتصغيرها عتيرة . والعترة : ولد الرجل وذريته من صلبه ، ولذلك سميت ذرية محمد صلى الله عليه وآله من علي وفاطمة عترة محمد عليهم السلام . قال ثعلب : فقلت لابن الأعرابي فما معنى قول أبي بكر في السقيفة نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أراد بذلك بلدته وبيضته ، وعترة محمد صلى الله عليه وسلم لا محالة ولد فاطمة عليها السلام ، والدليل على ذلك رد أبي بكر وإنفاذ علي عليه السلام بسورة براءة وقوله صلى الله عليه : أمرت أن لا يبلغها عني إلا أنا أو رجل مني ، وأخذها منه ودفعها إلى من كان منه ، فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الأعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة ودفعها إلى علي عليه السلام " . أقول : وبالإضافة إلى نفيهم كون أبي بكر من العترة ، فإنهم قد رووا عن أبي بكر نفسه قوله " علي عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم " راجع : ( الصواعق 90 ) و ( جواهر العقدين - مخطوط ) و ( الصراط السوي - مخطوط ) و ( ذخيرة المآل - مخطوط ) وغيرها . قال ابن حجر : " ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثم قال أبو بكر : علي عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي الذين حث على التمسك بهم ، فخصه لما قلناه " . وبمثله قال السمهودي وأضاف : " ويشير إلى هذا ما أخرجه الدارقطني
نفحات الأزهار — صفحة 351 | السيد علي الحسيني الميلاني