تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أقول : ومن قران الكازروني حديث المباهلة بحديث الثقلين يستنتج أنه لا يريد من أولاد فاطمة إلا المعصومين منهم . ومنهم : شهاب الدين ملك العلماء الدولت آبادي . حيث عبر عن " العترة " في مواضع عديدة من كتابه ب‍ " الأولاد " فليراجع 1 . ومنهم : الكاشفي فقد روي حديث الثقلين في " فضيلة أهل البيت الكرام الذين هم أئمة الدين والمقتدون في العلم واليقين " ثم قال : " وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هم علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، بدليل الحديث الوارد في الصحيحين أنه لما نزلت هذه الآية " ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي " 2 . ومنهم : السمهودي حيث قال في تنبيهات حديث الثقلين - : " ثالثها إن ذلك يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا - كما سيأتي - أمانا لأهل الأرض وإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . وأخرج أبو الحسن ابن المغازلي من طريق موسى بن القاسم عن علي ابن جعفر : سألت الحسن عن قوله الله تعالى : * [ كمشكاة فيها مصباح ] * ، قال : المشكاة فاطمة ، والشجرة المباركة إبراهيم ، لا شرقية ولا غربية ، لا يهودية ولا نصرانية ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور ، قال : منها إمام بعد إمام يهدي الله لنوره من يشاء . وقوله " منها إمام بعد إمام " يعني أئمة يقتدى بهم في الدين ويتمسك
هامش
1 . هداية السعداء - مخطوط . 2 . الرسالة العلية في الأحاديث النبوية 29 - 30 .