أقول : ومن قران الكازروني حديث المباهلة بحديث الثقلين يستنتج
أنه لا يريد من أولاد فاطمة إلا المعصومين منهم .
ومنهم : شهاب الدين ملك العلماء الدولت آبادي . حيث عبر عن
" العترة " في مواضع عديدة من كتابه ب " الأولاد " فليراجع 1 .
ومنهم : الكاشفي فقد روي حديث الثقلين في " فضيلة أهل البيت
الكرام الذين هم أئمة الدين والمقتدون في العلم واليقين " ثم قال :
" وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هم علي وفاطمة والحسن والحسين
رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، بدليل الحديث الوارد في الصحيحين أنه لما
نزلت هذه الآية " ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم "
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم
هؤلاء أهل بيتي " 2 .
ومنهم : السمهودي حيث قال في تنبيهات حديث الثقلين - : " ثالثها
إن ذلك يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة
الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور
إلى التمسك به ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا - كما سيأتي -
أمانا لأهل الأرض وإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض .
وأخرج أبو الحسن ابن المغازلي من طريق موسى بن القاسم عن علي
ابن جعفر : سألت الحسن عن قوله الله تعالى : * [ كمشكاة فيها مصباح ] * ،
قال : المشكاة فاطمة ، والشجرة المباركة إبراهيم ، لا شرقية ولا غربية ، لا يهودية
ولا نصرانية ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور ، قال : منها إمام
بعد إمام يهدي الله لنوره من يشاء .
وقوله " منها إمام بعد إمام " يعني أئمة يقتدى بهم في الدين ويتمسك
هامش
1 . هداية السعداء - مخطوط .
2 . الرسالة العلية في الأحاديث النبوية 29 - 30 .