بهم فيه ويرجع إليهم " 1 .
هذا ، وللسمهودي كلمات أخرى - لا سيما في تنبيهات حديث
الثقلين - كلها صريحة في ذلك ، وقد سبق في مواضع من الكلمات ذكر
بعض تلك الكلمات .
ومنهم : ابن حجر المكي ، فقد قال : " فإذا ثبت هذا لعموم قريش
فأهل البيت أولى منهم بذلك ، لأنهم امتازوا عنهم بخصوصيات لا يشاركهم
فيها بقية قريش .
ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثم قال
أبو بكر : علي عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي : الذين حث على التمسك
بهم فخصه لما قلناه ، لذلك خصه صلى الله عليه وسلم بما مر يوم غدير خم " 2 .
ومنهم : بدر الدين الرومي حيث قال بشرح قوله البوصيري :
دعا إلى الله فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم
" . . معتصمون بسبب من الله تعالى متصل إلى رضوانه الأكبر من
غير أن يطرأ عليه انفصام أصلا ، وذلك السبب ليس إلا كتاب الله تعالى
وعترة نبيه من أهل العصمة والطهارة ، الواجب على غيرهم مودتهم بعد
معرفتهم ، إيمانا بقوله تعالى : * [ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ] * وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم الثقلين .
وهذا نص في المقصود ، فمن تمسك بكتاب الله تمسك بهم ، ومن
عدل عنهم عدل عن كتاب الله من حيث لا يدري . " 3 .
ومنهم : القاري ، فقد قال بشرح حديث الثقلين ما نصه :
" وأقول : الأظهر هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب
هامش
1 . جواهر العقدين - مخطوط .
2 . الصواعق المحرقة 136 .
3 . شرح البردة .