تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بهم فيه ويرجع إليهم " 1 . هذا ، وللسمهودي كلمات أخرى - لا سيما في تنبيهات حديث الثقلين - كلها صريحة في ذلك ، وقد سبق في مواضع من الكلمات ذكر بعض تلك الكلمات . ومنهم : ابن حجر المكي ، فقد قال : " فإذا ثبت هذا لعموم قريش فأهل البيت أولى منهم بذلك ، لأنهم امتازوا عنهم بخصوصيات لا يشاركهم فيها بقية قريش . ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثم قال أبو بكر : علي عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي : الذين حث على التمسك بهم فخصه لما قلناه ، لذلك خصه صلى الله عليه وسلم بما مر يوم غدير خم " 2 . ومنهم : بدر الدين الرومي حيث قال بشرح قوله البوصيري : دعا إلى الله فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم " . . معتصمون بسبب من الله تعالى متصل إلى رضوانه الأكبر من غير أن يطرأ عليه انفصام أصلا ، وذلك السبب ليس إلا كتاب الله تعالى وعترة نبيه من أهل العصمة والطهارة ، الواجب على غيرهم مودتهم بعد معرفتهم ، إيمانا بقوله تعالى : * [ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ] * وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم الثقلين . وهذا نص في المقصود ، فمن تمسك بكتاب الله تمسك بهم ، ومن عدل عنهم عدل عن كتاب الله من حيث لا يدري . " 3 . ومنهم : القاري ، فقد قال بشرح حديث الثقلين ما نصه : " وأقول : الأظهر هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب
هامش
1 . جواهر العقدين - مخطوط . 2 . الصواعق المحرقة 136 . 3 . شرح البردة .
نفحات الأزهار — صفحة 344 | السيد علي الحسيني الميلاني