فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله [ معه ] ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء
علي فأدخلها ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا .
[ و ] هذا دليل على أن أهل البيت هم الذين ناداهم الله بقوله :
" أهل البيت " وأدخلهم الرسول [ رسول الله ] صلى الله عليه وسلم في المرط .
وأيضا روى مسلم بإسناده أنه لما نزلت آية المباهلة دعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام وقال : " اللهم هؤلاء
أهل بيتي [ أهلي ] " 1 .
ومنهم : سعيد الدين الكازروني ، فإنه قال : " ومن طعن في نسب
شخص من أولاد فاطمة رضي الله عنها بأن قال : أفنى الحجاج بن يوسف ذريتها
ولم يبق أحد منها وليس في الدنيا أحد يصح نسبه إليها فقد ظلم وكذب
وأساء ، فإن تعمد ذلك بعد ما نشأ في بلاد علماء الدين كاد يكون كافرا ،
لأنه يخالف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ما ثبت في الترمذي عن
زيد بن أرقم أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود
من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض
فانظروا يف تخلفوني فيهما .
وقد تقدم في حديث المباهلة قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم هؤلاء
أهل بيتي .
قال مؤلف هذا الكتاب سعيد بن مسعود الكازروني - جعله الله ممن
دخل في العلم من طريق الباب حتى يفوز بالسداد والصواب - فما دام
القرآن باقيا فأولاد فاطمة باقون ، لظاهر الحديث الصحيح " 2 .
هامش
1 . كفاية الطالب 54 .
2 . المنتقى في سيرة المصطفى - مخطوط .