تلك الخطبة فيما تقدم ، وهذا موضع الحاجة هنا : " نحن حزب الله المفلحون ،
وعترة رسوله المطهرون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين
خلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله فيكم " 1 .
7 - اعتراف أهل السنة باختصاص حديث الثقلين بالأئمة عليهم السلام
لقد ثبت اختصاص حديث الثقلين بأئمة أهل البيت عليهم السلام ووضح
وبان حتى اعترف به أعلام أهل السنة : فمنهم : الحكيم الترمذي إذ قال : " فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن
يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، قوله : ما إن أخذتم به لن تضلوا . واقع على الأئمة
منهم السادة ، لا على غيرهم " 2 .
ومنهم : سبط ابن الجوزي ، إذ أورد هذا الحديث تحت عنوان " ذكر
الأئمة " 3 .
ومنهم : الكنجي الشافعي حيث قال بعد الحديث - : " قلت : إن
تفسير زيد " أهل البيت " غير مرضي ، لأنه قال أهل البيت من حرم الصدقة .
[ بعده ، يعني بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وحرمان الصدقة يعم زمان حياة
الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده ] وهم [ ولأن الذين حرموا الصدقة ]
لا ينحصرون في المذكورين ، فإن بني المطلب يشاركونهم في الحرمان ، ولأن آل
الرجل غيره على الصحيح ، فعلى قول زيد يخرج أمير المؤمنين عليه السلام عن أن
يكون من أهل البيت ، بل الصحيح : إن أهل البيت علي وفاطمة والحسنان
عليهم السلام ، كما رواه مسلم بإسناده عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي
هامش
1 . تذكرة خواص الأمة 198 .
2 . نوادر الأصول 69 .
3 . تذكرة خواص الأمة 322 .