تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الاتباع والإطاعة على كافة الخلائق . ويكفينا في هذا الصدد ما رواه ( الدهلوي ) نفسه في ( فتاواه ) ( 1 ) ، إذ سئل عما رواه الشيخ الكليني من علماء الشيعة في كتابه ( الكافي ) في مطالبة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام فدكا من المهدي العباسي ، فأجاب : " إن أصل القصة مروي في كتب أهل السنة ، وهو : أنه قال المهدي العباسي للإمام موسى الكاظم يوما - من باب المطايبة - : إن كل ما تدعونه علينا هو فدك ، فهلموا أرد عليكم فدكا . فقال : حد الأول سمرقند ، والحد الثاني : أفريقا ، والثالث : ساحل بحر الملح من عدن حتى أقصى اليمن . وكان غرضه أنا ندعي عليكم الخلافة ، لا فدكا فقط " انتهى بقدر الحاجة . قوله : بل جعلوا بعض أصحابهم الممتازين . . . أقول : قد عرف ( الدهلوي ) أن تحريف الإمامة عن موضعها ، وجعلها في حق أهل البيت بمعنى القطبية ، ينافي الواقع والحقيقة ، ومن جهة أخرى يرى أمامه الأحاديث الكثيرة التي تنص على وجوب معرفة الأئمة عليهم السلام ، فاستدرك ما تفوه به سابقا بقوله : إن الأئمة قد قصروا إمامتهم على أصحابهم المختصين بهم ، المخلصين لهم ، ولم يدعوا إليها سائر الناس ، إلا أن هذه الدعوى أيضا باطلة ، فمن تتبع الكتب والأسفار ، وتفحص إفادات المحققين
هامش
( 1 ) أصل الفتوى موجود لدى المولوي عبد الحي خلف المولوي عبد الحليم السهالي اللكهنوي ، ومنها نسخة بخط بعض الفضلاء من أهل السنة في مكتبة السيد صاحب العبقات .