الأعلام ، علم أن الأئمة عليهم السلام قد عرضوا إمامتهم ، وأعلنوها لعامة
الناس ، ودعوا إليها جميع المسلمين . . . في كل فرصة سانحة أمنوا فيها من الفساد
وإثارة الفتنة من المخالفين والمعاندين . . . بذكر الآيات القرآنية ، والنصوص
النبوية ، الدالة على إمامتهم الحقة ، وولايتهم العامة . . .
قوله :
وهذه الفرقة السفيهة ، قد أنزلوا تلك الإشارات كلها على الرئاسة العامة . . .
أقول :
هذا الكلام ينطبق على ( الدهلوي ) نفسه ووالده ، فقد عرفت سابقا دلالة
كلامه على أن الإمامة هي الرئاسة العامة ، واستحقاق التصرف في الأمور ،
ووجوب الاتباع والامتثال في جميع أحكام الحلال والحرام ، والنيابة العامة
عن رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام ، بل قد عرفت من كلام السابق ، وما
حققه في ( تفسيره ) وأفاده والده النحرير ، أن نصوص الإمامة مروية عن الأئمة
الأطهار ، وأن كل واحد منهم كان يجعل الآخر وصيا له .
ولقد اشتملت تلك النصوص الصريحة في الإمامة على لفظ " الإمامة "
وما يرادفه ، ولم تكن " إشارات " محضة كما زعم ( الدهلوي ) في هذا المقام .
وعلى الجملة ، فإن إمامة أمير المؤمنين وأولاده المعصومين ثابتة لدى
الشيعة بالطرق المتواترة ، والأسانيد المتظافرة ، من الثقات والأثبات في جميع
الطبقات ، فهم خلفاء الله في الأرضين ، وحججه الباهرة في العالمين ، وثبت
عندهم كذلك بطلان إمامة من تقدم عليهم .
ولقد ثبت ذلك عند الشيعة كالصبح إذا انفلق ، وظهر عندهم ظهور الشمس
نفحات الأزهار — صفحة 421
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢١