تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الأعلام ، علم أن الأئمة عليهم السلام قد عرضوا إمامتهم ، وأعلنوها لعامة الناس ، ودعوا إليها جميع المسلمين . . . في كل فرصة سانحة أمنوا فيها من الفساد وإثارة الفتنة من المخالفين والمعاندين . . . بذكر الآيات القرآنية ، والنصوص النبوية ، الدالة على إمامتهم الحقة ، وولايتهم العامة . . . قوله : وهذه الفرقة السفيهة ، قد أنزلوا تلك الإشارات كلها على الرئاسة العامة . . . أقول : هذا الكلام ينطبق على ( الدهلوي ) نفسه ووالده ، فقد عرفت سابقا دلالة كلامه على أن الإمامة هي الرئاسة العامة ، واستحقاق التصرف في الأمور ، ووجوب الاتباع والامتثال في جميع أحكام الحلال والحرام ، والنيابة العامة عن رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام ، بل قد عرفت من كلام السابق ، وما حققه في ( تفسيره ) وأفاده والده النحرير ، أن نصوص الإمامة مروية عن الأئمة الأطهار ، وأن كل واحد منهم كان يجعل الآخر وصيا له . ولقد اشتملت تلك النصوص الصريحة في الإمامة على لفظ " الإمامة " وما يرادفه ، ولم تكن " إشارات " محضة كما زعم ( الدهلوي ) في هذا المقام . وعلى الجملة ، فإن إمامة أمير المؤمنين وأولاده المعصومين ثابتة لدى الشيعة بالطرق المتواترة ، والأسانيد المتظافرة ، من الثقات والأثبات في جميع الطبقات ، فهم خلفاء الله في الأرضين ، وحججه الباهرة في العالمين ، وثبت عندهم كذلك بطلان إمامة من تقدم عليهم . ولقد ثبت ذلك عند الشيعة كالصبح إذا انفلق ، وظهر عندهم ظهور الشمس