تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
في رابعة النهار ، وأيدت مطلوبهم ، وأثبتت معتقدهم ، الروايات الكثيرة ، والأحاديث الوفيرة ، من طرق المخالفين . . . لقد أصبح هذا الاعتقاد ، لدى طائفة الشيعة ، من البديهيات والضروريات ، فلا يتطرق إليه شبهة من الشبهات ، ولا يعترضه تشكيك من التشكيكات ، وكان كلام ( الدهلوي ) كقول الكافر : إن محمدا لم يدع النبوة ، بل ادعى الرئاسة الظاهرية على الخلائق ، مثل سائر الملوك والسلاطين ، وأن المسلمين العارين عن الفهم حملوا كلماته على النبوة ، فوقعوا في الضلالة . . . والعياذ بالله . قوله : ومن أجل ما قلنا : يعتقد كل الأمة الأمير وذريته الطاهرة ، كالشيوخ والمرشدين . . . أقول : إن هذا الاعتقاد يستلزم أفضلية أهل البيت عليهم السلام من الشيوخ الثلاثة . وبقطع النظر عن هذا ، قال ابن تيمية بأن الاستغاثة بالشيخ والرغبة إليه بالعبادة كفر ، فيكون كلام ( الدهلوي ) هذا صغرى لما قاله ابن تيمية ، ونتيجة القياس : كفر الأمة بأجمعها . . . ولا أقل من كفر ( الدهلوي ) بكلام شيخ الإسلام في مذهبه . . . قوله : ويقدمون لهم الصلوات والصدقات . . .