في رابعة النهار ، وأيدت مطلوبهم ، وأثبتت معتقدهم ، الروايات الكثيرة ،
والأحاديث الوفيرة ، من طرق المخالفين . . .
لقد أصبح هذا الاعتقاد ، لدى طائفة الشيعة ، من البديهيات
والضروريات ، فلا يتطرق إليه شبهة من الشبهات ، ولا يعترضه تشكيك من
التشكيكات ، وكان كلام ( الدهلوي ) كقول الكافر : إن محمدا لم يدع النبوة ، بل
ادعى الرئاسة الظاهرية على الخلائق ، مثل سائر الملوك والسلاطين ، وأن
المسلمين العارين عن الفهم حملوا كلماته على النبوة ، فوقعوا في الضلالة . . .
والعياذ بالله .
قوله :
ومن أجل ما قلنا : يعتقد كل الأمة الأمير وذريته الطاهرة ، كالشيوخ
والمرشدين . . .
أقول :
إن هذا الاعتقاد يستلزم أفضلية أهل البيت عليهم السلام من الشيوخ
الثلاثة .
وبقطع النظر عن هذا ، قال ابن تيمية بأن الاستغاثة بالشيخ والرغبة إليه
بالعبادة كفر ، فيكون كلام ( الدهلوي ) هذا صغرى لما قاله ابن تيمية ، ونتيجة
القياس : كفر الأمة بأجمعها . . . ولا أقل من كفر ( الدهلوي ) بكلام شيخ الإسلام
في مذهبه . . .
قوله :
ويقدمون لهم الصلوات والصدقات . . .
نفحات الأزهار — صفحة 422
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٢