تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
يؤمن أحد حتى أكون أحب إليه من نفسه ويكون عترتي أحب إليه من نفسه . وعن ابن عباس قال قال رسول الله : أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي . إلى غير ذلك . . . وقد اشتهر عن سعيد بن المسيب أنه كان عنده رجل من قريش ، فأتاه علي بن الحسين ، فقال له الرجل القرشي : يا أبا عبد الله من هذا ؟ قال سعيد : هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله ، هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين " . فلو كانت إمامة سيدنا علي بن الحسين عليه السلام بمعنى " القطبية " كما زعم ( الدهلوي ) تبعا لبعض المتعسفين - لم تجب معرفته ، حتى يقول سعيد بن المسيب فيما اشتهر عنه ، " هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله " . فالحمد لله على ظهور بطلان دعوى ( الدهلوي ) مما استشهد به هو ، وأودعه كتابه ( التحفة ) . قوله : ولهذا لم يرو إلزام هذا الأمر من الأئمة الأطهار على كافة الخلائق . أقول : كأنه يحتاط ، فلا ينفي ذلك على البت والقطع ، بل يقول : " لم يرو عنهم " ! ! فإن أراد من هذا النفي والإنكار إلزام الشيعة ، فبطلانه في غاية الظهور والوضوح ، وإن أراد أنه لم يرو ذلك في كتب أهل السنة ، فمن الواضح أيضا أن لا يروي أهل السنة مثل هذا الخبر . . . ولكن - مع ذلك - لا تخلو كتبهم من بعض الروايات الدالة على مطالبة أهل البيت عليهم السلام بحقهم ، وإثباتهم وجوب