يؤمن أحد حتى أكون أحب إليه من نفسه ويكون عترتي أحب إليه من نفسه .
وعن ابن عباس قال قال رسول الله : أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه وأحبوني
لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي . إلى غير ذلك . . .
وقد اشتهر عن سعيد بن المسيب أنه كان عنده رجل من قريش ، فأتاه
علي بن الحسين ، فقال له الرجل القرشي : يا أبا عبد الله من هذا ؟ قال سعيد : هذا
الذي لا يسع مسلما أن يجهله ، هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي
الله عنهم أجمعين " .
فلو كانت إمامة سيدنا علي بن الحسين عليه السلام بمعنى " القطبية " كما
زعم ( الدهلوي ) تبعا لبعض المتعسفين - لم تجب معرفته ، حتى يقول سعيد بن
المسيب فيما اشتهر عنه ، " هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله " .
فالحمد لله على ظهور بطلان دعوى ( الدهلوي ) مما استشهد به هو ،
وأودعه كتابه ( التحفة ) .
قوله :
ولهذا لم يرو إلزام هذا الأمر من الأئمة الأطهار على كافة الخلائق .
أقول :
كأنه يحتاط ، فلا ينفي ذلك على البت والقطع ، بل يقول : " لم يرو عنهم " ! !
فإن أراد من هذا النفي والإنكار إلزام الشيعة ، فبطلانه في غاية الظهور
والوضوح ، وإن أراد أنه لم يرو ذلك في كتب أهل السنة ، فمن الواضح أيضا أن
لا يروي أهل السنة مثل هذا الخبر . . . ولكن - مع ذلك - لا تخلو كتبهم من بعض
الروايات الدالة على مطالبة أهل البيت عليهم السلام بحقهم ، وإثباتهم وجوب
نفحات الأزهار — صفحة 419
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١٩