تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أنفسهم عندما يلزمون بما يقولون ويعترفون به ، فإذا ذكر ما يدل على أفضلية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، المستلزمة لإمامته بلا فصل بعد الرسول يلتجأون إلى القول بأن الشيوخ الثلاثة أعلم من الأئمة المعصومين ، وأن إليهم تنتهي سلاسل الفقهاء والمجتهدين ، فيتمسكون بهم ويتركون العترة الذين أمروا بالتمسك بها مع القرآن ، وإذا ألزموا بالبراهين القاهرة والحجج الساطعة على وجوب اتباع العترة ، والاستمساك بعروة أهل البيت الوثيقة قالوا : نحن المتمسكون بهم ، بل الشيوخ الثلاثة أيضا من المتمسكين بهم ، وكأنهم لا يعلمون ولا يشعرون : أين التمسك والاقتداء ، وأين الاتباع والاقتفاء ، من التآمر بالاعتداء ، والتقدم والتحكم والاعتلاء ! ! والله الموفق إلى طريق السواء ، والعاصم من الزلل الهراء ، وخطل المراء . قال نصر الله الكابلي في " الصواقع ) بجواب حديث الثقلين : " وكذلك حديث : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تمسك بها نجا ، ومن تخلف عنها هلك " لا يدل على هذا المدعى ، ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهديهم ، والهلاك بالتخلف عنهم ، ومن ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل عليهم من المسائل . وذلك لأن ولائهم واجب ، وهداهم هدى النبي صلى الله عليه وسلم . إنتهى . فاعترف - وهو بصدد الجواب عن حديث من فضائل أهل البيت - برجوع الخلفاء والصحابة إلى أفضلهم فيما أشكل عليهم من المسائل ، وهل يجتمع هذا مع القول بانتهاء سلاسل الفقهاء إلى الخلفاء ؟ ! ألا يدل هذا على أعلمية الإمام عليه السلام من أولئك ؟ ! وأيضا : إذا كان " هداهم هدى النبي صلى الله عليه وآله " فهم إذا الوراث لكمالاته ، وحالاته ، وأوصافه ، فيكون هذا الكلام ردا على ( الدهلوي ) المنكر