الباب ، فقيل له : من بالباب ؟ فقال : معروف . فقيل : على أي دين ؟ فقال : على
الإسلام ، فأسلم أبواه .
وهذه القصة قد أوردها كذلك الإمام القشيري ، نقلا عن شيخه الإمام
المشتهر في الآفاق ، القاري صحيح البخاري وغيره على النقدة ، أبي علي
الدقاق .
وتبعه ابن خلكان وغيره من أهل الشأن .
وهي تكملة ما في المجمع عن الصفوة لابن الجوزي .
قال عبد الله بن صالح : كان معروف قد ناداه الله بالاجتباء في الصبا . فذكر
أبي أن أخاه عيسى قال : كنت أنا وأخي معروف في كتاب النصارى ، وكنا
نصارى ، وكان المعلم يعلم الصبيان : أب وابن ، فيصيح أخي معروف ويقول :
أحد أحد ، فضربه المعلم يوما على ذلك ضربا شديدا ، فهرب على وجهه ،
فكانت أمي تبكي وتقول : لئن رد الله تعالى علي ابني ، لأتبعنه على أي دين
كان ، فقدم عليها بعد سنين ، فقال له : أي بني على أي دين أنت ؟ فقال : في دين
الإسلام . فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال :
فأسلمت وأسلمنا كلنا . إنتهى .
وقال العلامة ابن حجر المكي المحدث في " الصواعق المحرقة " في
ترجمة الإمام علي الرضا رضي الله عنه : ومن مواليه معروف الكرخي ، أستاد
السري السقطي ، لأنه أسلم على يديه .
وقال عصريه : شيخ مشايخنا في الحديث ، الإمام عبد الوهاب الشعراني
في " طبقاته " في ترجمة معروف : وهو من موالي علي بن موسى الرضا رضي
الله عنه ، صحب داود الطائي رضي الله عنه إنتهى .
وهكذا ذكر الحرالي والمناوي أنه أخذ عن مولاه الإمام الرضا .
نفحات الأزهار — صفحة 411
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١١