تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الباب ، فقيل له : من بالباب ؟ فقال : معروف . فقيل : على أي دين ؟ فقال : على الإسلام ، فأسلم أبواه . وهذه القصة قد أوردها كذلك الإمام القشيري ، نقلا عن شيخه الإمام المشتهر في الآفاق ، القاري صحيح البخاري وغيره على النقدة ، أبي علي الدقاق . وتبعه ابن خلكان وغيره من أهل الشأن . وهي تكملة ما في المجمع عن الصفوة لابن الجوزي . قال عبد الله بن صالح : كان معروف قد ناداه الله بالاجتباء في الصبا . فذكر أبي أن أخاه عيسى قال : كنت أنا وأخي معروف في كتاب النصارى ، وكنا نصارى ، وكان المعلم يعلم الصبيان : أب وابن ، فيصيح أخي معروف ويقول : أحد أحد ، فضربه المعلم يوما على ذلك ضربا شديدا ، فهرب على وجهه ، فكانت أمي تبكي وتقول : لئن رد الله تعالى علي ابني ، لأتبعنه على أي دين كان ، فقدم عليها بعد سنين ، فقال له : أي بني على أي دين أنت ؟ فقال : في دين الإسلام . فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال : فأسلمت وأسلمنا كلنا . إنتهى . وقال العلامة ابن حجر المكي المحدث في " الصواعق المحرقة " في ترجمة الإمام علي الرضا رضي الله عنه : ومن مواليه معروف الكرخي ، أستاد السري السقطي ، لأنه أسلم على يديه . وقال عصريه : شيخ مشايخنا في الحديث ، الإمام عبد الوهاب الشعراني في " طبقاته " في ترجمة معروف : وهو من موالي علي بن موسى الرضا رضي الله عنه ، صحب داود الطائي رضي الله عنه إنتهى . وهكذا ذكر الحرالي والمناوي أنه أخذ عن مولاه الإمام الرضا .