تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فإن الإمام أحمد جعله أصلا ، يعرف به الصحيح والسقيم . قال : ما ليس فيه فلا تقبلوه . وابنه عبد الله ، وغيرهما ، بطرق أخر كثيرة ، صحيحة ، ليس فيها الأشقر . قلت : هو - وإن قال البخاري ، فيه نظر . وقال : عنده مناكير . وقال أبو زرعة : منكر الحديث . وقال العقيلي : شيعي متروك الحديث . وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : جماعة من الضعفاء يحيلون بالروايات عليه ، على أن في حديثه بعض ما فيه . وقال في خبر - على ما في " تنزيه الشريعة " عن " الميزان " - : والبلاء عندي فيه من الأشقر . لكن في " لسان الميزان " أن ابن عدي ذكر في ترجمته حديثا عن محمد ابن علي بن خلف العطار عنه وقال : هو منكر الحديث ، والبلاء فيه عندي منه لا من الحسين . إنتهى . وروى الخطيب في " الكفاية " عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي قال : سمعت يحيى بن معين ذكر حسينا الأشقر ، فقال : كان من الشيعة المغلية الكبار ، فقلت : وكيف حديثه ؟ قال : لا بأس به . قلت : صدوق ؟ قال : نعم ، كتبت عنه ، عن أبي كدينة ، ويعقوب العمي ، وقد احتج به النسائي ، ووثقه ابن حبان ، وصحح له الحاكم في المستدرك ، وروى عنه الإمام أحمد في المسند ، وهو لم يكن يروي إلا عن ثقة . وقد صرح ابن تيمية بذلك في الكتاب الذي صنفه في الرد على البكري . قال : إن القائلين بالجرح والتعديل من علماء الحديث نوعان ، منهم من لم يرو إلا عن ثقة عنده ، كمالك وشعبة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل . وقد كفانا ابن تيمية بهذا الكلام مؤنة إثباته . وحينئذ لا يبقى له مطعن فيه . فما نقله الأثرم هو القيل المقدم ، وقد ظهر للعبد بعد تتبع تام : أن معظم حكايات الأثرم عن أحمد من هذا مرجوع عنها . ومما عليه يدل مسنده الذي هو معتمده عند الكل . والله أعلم .
نفحات الأزهار — صفحة 414 | السيد علي الحسيني الميلاني