تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال : ( وسلسلة أهل اليمن مرتقية إلى طاوس عن ابن عباس ) . قلت : وهو إلى المرتضى . إنتهى . هذا ، وقد أحدث ههنا صاحب القرة شقا آخر غير شقي ابن تيمية فقال : وبعد هذا كله ، لا شبهة أن ظاهره صلى الله عليه وآله وسلم كان أحكام الشريعة ، والطريقة خفية ومستورة ، واعتناؤه الكلي جهارا وتعليما وترويجا وترغيبا وترهيبا ، إنما كان بأحكام الشريعة ، والإشارات الضمنية إلى الطريقة ، وأكثر الآيات والأحاديث بطريق التصريح والتفصيل ، يثبت الشريعة ، وبعضها بطريق الإيماء والإجمال يثبت الطريقة ، ففضل يتعلق بالأظهر والأصرح ، وبما كان به الاعتناء الكلي يكون فضلا كليا ، وغيره وإن كان أنفس وأعلى وأغلى ، فضل جزئي . إنتهى ترجمة لفظه . قلت : سبحان الله ، إنما هذا الاعتناء بالشريعة ، لكونها ذريعة إلى الطريقة ، حتى يصل بها من قدر له إلى معرفة الحقيقة ، التي هي العلة الغائية ، وإليها نهاية الأمنية ، فلها الفضل الكلي دون الذريعة ، وإلا فيلزم أن يكون المقصود الحقيقي الذي هو وجهه تعالى مفضولا ، وأية كلمة أكبر منها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . مع أن تفضيلهما عليه في علم الشريعة محل المنازعة كما سترى ، وهو شريكهما في تعليمها ، والغزوات والبعوث كما تخبر به زبر الأثر ، نعم لهما سيما أبي بكر الصديق خصوصية في إشاعة الإسلام ، ونصرته عليه السلام في أول الأمر ، كما أن للمرتضى خصوصية في ذلك ، في فتح خيبر ، إذ أشكل على الكل الأمر ، وكذا في فتح همدان ، وإشاعة أحكام الإسلام في غير واحد من البلدان ، باليمن والعراق والآفاق . ولقد كان بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم في نوبة الخلفاء الثلاثة
نفحات الأزهار — صفحة 409 | السيد علي الحسيني الميلاني