تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شريكهم في الأمور الجهادية ، والواقعيات القضائية ، كاشف كل شبهة ، وموضح كل حكم ، كما قال الفاروق ، ولذا قد أمسكه عنده في نوبته ، ولم يوله شيئا من البعوث . وقال ابن حجر في الإصابة في ترجمة المرتضى : ولم يزل بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم متصديا لنشر العلم ، فلما قتل عثمان بايعه الناس ، ثم كان من وقعة الجمل وصفين والنهروان ، والتحريض على قتال البغاة ما كان . إنتهى ملخصا . وقال تاج الإسلام المحدث الفقيه محمد بن محمد بن طاهر بن محمد بن الحافظ إبراهيم بن حمزة الخدابادي البخاري في أربعينه ، بعد ما أسند الحديث الرابع عن المرتضى رفعه : الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيادة . الحديث - ما نصه : راويه صاحب السوابق الرضية ، الذي أفصح عن دقائق التفريد ، وأظهر حقائق التوحيد . وروي عن الإمام الأعظم أبي حنيفة أنه قال : لولا وقائع علي رضي الله عنه ، مع البغاة والخوارج وأقضيته وأحكامه معهم ، ما كنا نعرف أحكام أهل البغي والخوارج . إنتهى . وهذا القول مستفيض مشهور ، وفي كتب كثيرة مذكور . قوله ( فهذا كله كذب ) . قال الإمام اليافعي في " مرآة الجنان " في ترجمة الإمام معروف الكرخي : من موالي علي بن موسى الرضا ، وكان أبواه نصرانيين ، فأسلماه إلى مؤدب وهو صبي ، فكان المؤدب يقول له ، قل : ثالث ثلاثة ، فيقول معروف : بل هو الله الواحد القهار ، فضربه المعلم يوما على ذلك ضربا مبرحا ، فهرب منه ، وكان أبواه يقولان : ليته يرجع إلينا على أي دين شاء ، فنوافقه عليه . ثم إنه أسلم على يدي علي بن موسى الرضا ، ورجع إلى أبويه ، فدق