شريكهم في الأمور الجهادية ، والواقعيات القضائية ، كاشف كل شبهة ، وموضح
كل حكم ، كما قال الفاروق ، ولذا قد أمسكه عنده في نوبته ، ولم يوله شيئا من
البعوث .
وقال ابن حجر في الإصابة في ترجمة المرتضى : ولم يزل بعد النبي
صلى الله عليه وآله وسلم متصديا لنشر العلم ، فلما قتل عثمان بايعه الناس ، ثم كان
من وقعة الجمل وصفين والنهروان ، والتحريض على قتال البغاة ما كان . إنتهى
ملخصا .
وقال تاج الإسلام المحدث الفقيه محمد بن محمد بن طاهر بن محمد بن
الحافظ إبراهيم بن حمزة الخدابادي البخاري في أربعينه ، بعد ما أسند الحديث
الرابع عن المرتضى رفعه : الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيادة .
الحديث - ما نصه : راويه صاحب السوابق الرضية ، الذي أفصح عن دقائق
التفريد ، وأظهر حقائق التوحيد .
وروي عن الإمام الأعظم أبي حنيفة أنه قال : لولا وقائع علي رضي الله
عنه ، مع البغاة والخوارج وأقضيته وأحكامه معهم ، ما كنا نعرف أحكام أهل
البغي والخوارج . إنتهى . وهذا القول مستفيض مشهور ، وفي كتب كثيرة مذكور .
قوله ( فهذا كله كذب ) .
قال الإمام اليافعي في " مرآة الجنان " في ترجمة الإمام معروف
الكرخي : من موالي علي بن موسى الرضا ، وكان أبواه نصرانيين ، فأسلماه إلى
مؤدب وهو صبي ، فكان المؤدب يقول له ، قل : ثالث ثلاثة ، فيقول معروف : بل
هو الله الواحد القهار ، فضربه المعلم يوما على ذلك ضربا مبرحا ، فهرب منه ،
وكان أبواه يقولان : ليته يرجع إلينا على أي دين شاء ، فنوافقه عليه .
ثم إنه أسلم على يدي علي بن موسى الرضا ، ورجع إلى أبويه ، فدق
نفحات الأزهار — صفحة 410
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١٠