تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الباهر ، كما رواه الأئمة ، كابرا عن كابر ، بحيث لا يسع إنكاره المكابر . قال : ( وسلسلة أهل الكوفة كداود الطائي مرتقية إلى أئمة تبع التابعين ، وأعظمهم سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أصحاب عبد الله بن مسعود ) . قلت : يا سبحان الله ، إنما داود من أقران الثوري ، وشريكه في شيوخه ، وإنما جل أخذه الحديث من التابعين . قال الذهبي في " تذهيب التهذيب " في ترجمته : الفقيه ، الزاهد ، أحد الأعلام ، عن عبد الملك بن عمير ، وهشام بن عروة ، وإسماعيل بن خالد ، وجماعة من طبقتهم . إنتهى . وإنما كان بدايته في الترك ، من كلمة قالها له الإمام أبو حنيفة من شيوخه في الفقه . ولكن ليس يذكره صاحب القرة ، وإنما استفادته علم الباطن من الإمام الحبيب الراعي ، والإمام الحبيب العجمي ، على ما رواه أهل هذه المعرفة والمعاملة ، واعترف به صاحب القرة في الانتباه ، وكأنه لم يقرع قط أذنه : إن عليا كرم الله وجهه سكن الكوفة مدة ، حتى قضى نحبه ، وقد استفاض بها منه جماعات من أرباب الولايات ، ككميل ، وقد باء به صاحب القرة في الانتباه ، فيكون مرتقى سلسلة أهل الكوفة أيضا إلى المرتضى . قال : ( وسلسلة أهل البصرة مرتقية إلى الحسن وابن سيرين ) . قلت : لم يذكر أنهما عمن أخذا ، فلو لم يكن الحسن أخذ عن المرتضى ، فلا شبهة عنده في أخذه عن أصحابه ، ككميل بن زياد ، وقيس بن عباد ، وكذا ابن سيرين . قال : ( وسلسلة أهل الشام مرتقية إلى أبي الدرداء ) . قلت : لم يذكر من دونه من أهل السلسلة ، فإن إيجاده مشكل جدا ، ولا يخفى أن سلسلة أهل الشام مرتقية إلى الإمام إبراهيم بن أدهم ، ثم إلى المرتضى .