تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الصريحة في سماعه منه رضي الله عنه ، ورواية الحافظ أبي نعيم الذي هو مستند ابن تيمية ومعتمده عن الحسن ما هو صريح في كثرة سماعه منه رضي الله عنه . وغير ذلك كلام الإمام الضياء في " المختارة " في ترجيح إثبات سماعه منه ، وتجريح نفيها ، وتصحيح حديثه عنه لذلك ، وإيراده هنالك ، وقد قال الحافظ الشامي في " سبل الهدى والرشاد " في الرد على ابن تيمية إنكاره المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، وخصوصا مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي المرتضى ، وذكر رواية الضياء ذلك ، ما نصه : وابن تيمية يصرح بأن الأحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك . ولو تحلى ابن تيمية بالإنصاف ، وتخلى من التعصب والاعتساف ، لنقل اتفاق أئمة حفاظ الآفاق ، على خلاف ما جعل عليه الوفاق . وإنما قوله هذا كرده الأحاديث المسندة ، الموجودة في الكتب المعتمدة المشهورة ، ونسبة الوضع والكذب إليها ، كما قال في هذا الكتاب أيضا : إن حديث الموالاة قد رواه الترمذي ، وأحمد في مسنده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأما الزيادة وهي قوله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، إلى آخره ، فلا ريب أنه كذب . ونقل الأثرم في سننه عن الإمام أحمد : إن العباس سأله عن حسين الأشقر ، وأنه حدث بحديثين ، فذكر أحدهما قال : والآخر اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فأنكر أبو عبد الله جدا ولم يشك في أن هذين الحديثين كذب . إنتهى . وقد رواه الإمام أحمد في مسنده ، مع شرطه فيه ، وهو عدم ذكر الموضوع ، والمنكر ، بل والشديد الضعف على رأيه ، وقد قدمنا تحقيقه في المقدمة ، فتذكر وتنبه . وقد اعترف به صاحب القرة ، فقال في " الحجة " في الطبقة الثانية من طبقات كتب السنة : وكاد مسند أحمد يكون من جملة الطبقة ،