الله عنه بأية بلدة ، وتفحص عنه فيما إذا رحل الحسن إلى البصرة .
قال : ( كانت أمه أمة لأم سلمة ، فلما قتل عثمان حمل ) .
التعبير بالحمل عجيب تزوير . فتأمل .
( إلى البصرة . وكان علي بالكوفة ) .
مر رده غير مرة .
( والحسن في زمنه صبي من الصبيان ، لا يعرف ، ولا له ذكر ) .
يأتي رده إن شاء الله تعالى .
وقال صاحب القرة بعد مقالته المذكورة : وثقات تبع التابعين الذين كانوا
بالمدينة ، داخلون في هذه المرتبة البتة ، فعدم عد سلاسلهم ، والاكتفاء بسلاسل
جمع من أهل العراق وخراسان ، نوع من الجور .
قلت : يا سبحان الله ، هل الجور إثبات ما ثبت عن الأثبات متواترا
متظافرا ، أو نفي ذلك وإثبات ما لم يكن شيئا مذكورا ؟ وكيف يضعون الإسناد
لما لم يقع لهم إليه استناد ؟
قال : والذي يتبادر أن أصل هذا الغلط كان بعض تصريحات أبي طالب
المكي ، وحيث أن كتابه أصل التصوف ، كان هذه المسألة من مشهوراتهم
الذائعة ، وهو وإن كان عمدة في هذه الطريقة ، فله تساهلات كثيرة في علم
الحديث ، ولا يظهر منه اتساع وتبحر في الرواية ، حتى يتكلم على حال جميع
السلاسل .
قلت : قد تقدم رد التكلم في المكي ، مع أن هذا ليس من علم الحديث
وروايته ، بل هو من علم الباطن ورواته ، وهو من أهل ذلك الفن ، ولا يلزم من
عدم التبحر في علم عدمه في علم آخر ، على أنه قد تابع المكي عليه عصريه
الإمام أبو بكر بن أبي إسحاق الكلاباذي البخاري المحدث في " التعرف " ، وقد
نفحات الأزهار — صفحة 405
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٥