تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الله عنه بأية بلدة ، وتفحص عنه فيما إذا رحل الحسن إلى البصرة . قال : ( كانت أمه أمة لأم سلمة ، فلما قتل عثمان حمل ) . التعبير بالحمل عجيب تزوير . فتأمل . ( إلى البصرة . وكان علي بالكوفة ) . مر رده غير مرة . ( والحسن في زمنه صبي من الصبيان ، لا يعرف ، ولا له ذكر ) . يأتي رده إن شاء الله تعالى . وقال صاحب القرة بعد مقالته المذكورة : وثقات تبع التابعين الذين كانوا بالمدينة ، داخلون في هذه المرتبة البتة ، فعدم عد سلاسلهم ، والاكتفاء بسلاسل جمع من أهل العراق وخراسان ، نوع من الجور . قلت : يا سبحان الله ، هل الجور إثبات ما ثبت عن الأثبات متواترا متظافرا ، أو نفي ذلك وإثبات ما لم يكن شيئا مذكورا ؟ وكيف يضعون الإسناد لما لم يقع لهم إليه استناد ؟ قال : والذي يتبادر أن أصل هذا الغلط كان بعض تصريحات أبي طالب المكي ، وحيث أن كتابه أصل التصوف ، كان هذه المسألة من مشهوراتهم الذائعة ، وهو وإن كان عمدة في هذه الطريقة ، فله تساهلات كثيرة في علم الحديث ، ولا يظهر منه اتساع وتبحر في الرواية ، حتى يتكلم على حال جميع السلاسل . قلت : قد تقدم رد التكلم في المكي ، مع أن هذا ليس من علم الحديث وروايته ، بل هو من علم الباطن ورواته ، وهو من أهل ذلك الفن ، ولا يلزم من عدم التبحر في علم عدمه في علم آخر ، على أنه قد تابع المكي عليه عصريه الإمام أبو بكر بن أبي إسحاق الكلاباذي البخاري المحدث في " التعرف " ، وقد
نفحات الأزهار — صفحة 405 | السيد علي الحسيني الميلاني