قال فيه المشايخ - كما في " فصل الخطاب " - لولا التعرف ما عرف التصوف .
قال في ذكر رجال الصوفية : فممن نطق بعلومهم ، وعبر من مواجيدهم ،
ونشر مقالاتهم ، ووصف أحوالهم ، قولا وفعلا ، بعد الصحابة : علي بن الحسين
زين العابدين ، وابنه محمد بن علي الباقر ، وابنه جعفر بن محمد الصادق ، بعد
علي والحسن والحسين ، رضي الله عنهم أجمعين . ثم قال : وأويس القرني ،
والحسن بن أبي الحسن البصري - إلى أن قال - ومن أهل خراسان والجبل : أبو
يزيد طيفور بن عيسى البسطامي - إلى أن قال - : وممن نشر علوم الإشارة ، كتبا
ورسائل ، أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي - إلى أن قال - وأبو بكر
الشبلي . ثم قال : وممن صنف في المعاملات : أبو محمد عبد الله بن محمد
الأنطاكي ، وأبو عبد الله أحمد بن عاصم الأنطاكي ، والحارث بن أسد المحاسبي ،
وأبو عبد الله محمد بن علي الترمذي ، وأبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي ، وأبو
علي الجوزجاني ، وأبو القاسم إسحاق بن محمد الحكيم السمرقندي . ثم قال :
فهؤلاء هم الأعلام المذكورون المشهورون ، المشهود لهم بالفضل . إلى آخر ما
قال ، ذكره صاحب " فصل الخطاب " .
ثم قال صاحب القرة : يحرر الفقير ما قرر عنده في هذا الباب ، وإن كان
يشق على بعض أهل العصر ، الذين يألفون مشهورات القوم ، فإن الحق أحق أن
يتبع .
كأنه يريد الإمام المصنف قدس سره الفريد .
قال : سلسلة تهذيب النفس في أهل المدينة مرتقية إلى أئمة تبع التابعين ،
وأعظمهم الإمام مالك ، وله شيوخ كثيرون ، وأكثر انتفاعه بنافع عن ابن عمر ،
وهو مع إدراكه شرف صحبته وتربيته صلى الله عليه وآله وسلم قد صحب والده
أيضا .
نفحات الأزهار — صفحة 406
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٦