تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قال فيه المشايخ - كما في " فصل الخطاب " - لولا التعرف ما عرف التصوف . قال في ذكر رجال الصوفية : فممن نطق بعلومهم ، وعبر من مواجيدهم ، ونشر مقالاتهم ، ووصف أحوالهم ، قولا وفعلا ، بعد الصحابة : علي بن الحسين زين العابدين ، وابنه محمد بن علي الباقر ، وابنه جعفر بن محمد الصادق ، بعد علي والحسن والحسين ، رضي الله عنهم أجمعين . ثم قال : وأويس القرني ، والحسن بن أبي الحسن البصري - إلى أن قال - ومن أهل خراسان والجبل : أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي - إلى أن قال - : وممن نشر علوم الإشارة ، كتبا ورسائل ، أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي - إلى أن قال - وأبو بكر الشبلي . ثم قال : وممن صنف في المعاملات : أبو محمد عبد الله بن محمد الأنطاكي ، وأبو عبد الله أحمد بن عاصم الأنطاكي ، والحارث بن أسد المحاسبي ، وأبو عبد الله محمد بن علي الترمذي ، وأبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي ، وأبو علي الجوزجاني ، وأبو القاسم إسحاق بن محمد الحكيم السمرقندي . ثم قال : فهؤلاء هم الأعلام المذكورون المشهورون ، المشهود لهم بالفضل . إلى آخر ما قال ، ذكره صاحب " فصل الخطاب " . ثم قال صاحب القرة : يحرر الفقير ما قرر عنده في هذا الباب ، وإن كان يشق على بعض أهل العصر ، الذين يألفون مشهورات القوم ، فإن الحق أحق أن يتبع . كأنه يريد الإمام المصنف قدس سره الفريد . قال : سلسلة تهذيب النفس في أهل المدينة مرتقية إلى أئمة تبع التابعين ، وأعظمهم الإمام مالك ، وله شيوخ كثيرون ، وأكثر انتفاعه بنافع عن ابن عمر ، وهو مع إدراكه شرف صحبته وتربيته صلى الله عليه وآله وسلم قد صحب والده أيضا .