النبي ، وأنهم معصومون كالنبي . . . ولا ريب في استلزام ذلك الأفضلية من غير
المعصوم .
ومن جهة ثالثة : ذكر ( الدهلوي ) في ( تفسيره ) أن أئمة أهل البيت ساووا
جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العصمة والحفظ والفتوة
والسماحة ، وبأنهم المظاهر الكاملة لصفات النبي ، وهذا هو السر في انتهاء
جميع سلاسل أولياء الله إليهم . . .
ذكر هذا الكلام بتفسير قوله تعالى : * ( وحملناكم في الجارية ) * من
سورة الحاقة . . .
دعوى والد الدهلوي انتهاء السلاسل إلى الشيخين
فهذه كلمات ( الدهلوي ) في موارد مختلفة من بحوثه ، ولكن هل تعلم
بأن هذه الكلمات بمثابة الرد الصريح لكلمات والده ؟ !
إن والده زعم أن الشيخين هما المرجع لأولياء الله ، وأنهما المؤسسان
لأصول الطريقة والسلوك ، وأن أبا بكر هو أول صوفي ، وهو محيي طريقة
الصوفية . . . إلى غير ذلك مما قال في كتابه ( قرة العينين ) .
لقد بالغ والد ( الدهلوي ) في الاستدلال على هذه المزاعم ، لكن عبارات
ولده جعلتها كهشيم تذروه الرياح . . .
إنكار ابن تيمية انتهاء السلاسل إلى علي
وليس ولي الله الدهلوي أول من نفى عن أمير المؤمنين عليه السلام علم
الطريقة ، بالإضافة إلى نفيه عنه علم الشريعة ، فلقد سبقه ابن تيمية في هذا
المضمار ، حيث قال في جواب قول العلامة الحلي رحمه الله : " أما علم الطريقة