تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قوله : وقد روي في الأحاديث الصحيحة لأهل السنة : تشبيه أبي بكر بإبراهيم وعيسى ، وتشبيه عمر بنوح ، وتشبيه أبي ذر بعيسى . . . أقول : هذه المعارضة باطلة ، فإن الاحتجاج بأحاديث أهل السنة في مقابلة الإمامية لا يصغى إليه ، لمخالفته لقانون المناظرة ، أما الإمامية فإنهم يحتجون بأحاديث أهل السنة في الرد عليهم ، من باب الإلزام ، طبقا لقانون المناظرة . واستدلال أهل السنة بأحاديثهم في مقابلة الإمامية ، يشبه استدلال أهل الكتاب بكتبهم الموضوعة المكذوبة أو المحرفة ، في الدفاع عن دينهم والجواب على مطاعن المسلمين وإشكالاتهم في مذاهبهم وعقائدهم . ولعل من هنا لم يحتج ( الكابلي ) بتلك الأحاديث المزعومة في مقام الجواب على حديث التشبيه . . . فهذه الفقرة من كلام ( الدهلوي ) في هذا المقام غير مأخوذ من كلام ( الكابلي ) ، بل أخذ ذلك من كلام والده ولي الله الدهلوي في كتابه ( قرة العينين ) حيث قال في الجواب على استدلالات الشيح نصير الدين الطوسي رحمه الله في ( التجريد ) : " ومساواة الأنبياء . إعلم أنه عليه السلام قد شبه الصحابة في أحاديث كثيرة بالأنبياء ، والغرض من هذا التشبيه هو الإشارة إلى وجود وصف من