قوله :
وقد روي في الأحاديث الصحيحة لأهل السنة : تشبيه أبي بكر بإبراهيم
وعيسى ، وتشبيه عمر بنوح ، وتشبيه أبي ذر بعيسى . . .
أقول :
هذه المعارضة باطلة ، فإن الاحتجاج بأحاديث أهل السنة في مقابلة
الإمامية لا يصغى إليه ، لمخالفته لقانون المناظرة ، أما الإمامية فإنهم يحتجون
بأحاديث أهل السنة في الرد عليهم ، من باب الإلزام ، طبقا لقانون المناظرة .
واستدلال أهل السنة بأحاديثهم في مقابلة الإمامية ، يشبه استدلال أهل
الكتاب بكتبهم الموضوعة المكذوبة أو المحرفة ، في الدفاع عن دينهم
والجواب على مطاعن المسلمين وإشكالاتهم في مذاهبهم وعقائدهم .
ولعل من هنا لم يحتج ( الكابلي ) بتلك الأحاديث المزعومة في مقام
الجواب على حديث التشبيه . . .
فهذه الفقرة من كلام ( الدهلوي ) في هذا المقام غير مأخوذ من كلام
( الكابلي ) ، بل أخذ ذلك من كلام والده ولي الله الدهلوي في كتابه ( قرة العينين )
حيث قال في الجواب على استدلالات الشيح نصير الدين الطوسي رحمه الله
في ( التجريد ) :
" ومساواة الأنبياء . إعلم أنه عليه السلام قد شبه الصحابة في أحاديث
كثيرة بالأنبياء ، والغرض من هذا التشبيه هو الإشارة إلى وجود وصف من
نفحات الأزهار — صفحة 347
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٧