تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
في النوع التاسع عشر ، من الباب الحادي عشر ، من كتابه ( التحفة ) ، فانظر بماذا يصف كبار العلماء ، ومهرة الفنون ، وأساطين العلوم ! !

التشبيه للمساواة في كلام ( الدهلوي ) نفسه

بل إن ما ذكره من الطعن في الذين يفهمون " المساواة " من " التشبيه " من العلماء وغيرهم لينطبق على نفسه ، فقد علمت أن ( الدهلوي ) نفسه قد فهم " المساواة " من " التشبيه " في مقامات عديدة ، بل في نفس هذا الكلام الذي وصف فيه من فهم ذلك بما وصف ، فقد جاء فيه " النوع التاسع عشر : - جعل تشبيه شئ بشئ موجبا للمساواة بين المشبه والمشبه به . وهذا من أوهام الصبيان الصغار لا الصبيان المميزين ، وقد وقع هذا الوهم من الشيعة بكثرة ، مثل أنهم يقولون بأن حضرة الأمير قد شبه بالأنبياء أولي العزم في الزهد والتقى والحلم . . . " . فترى أنه في نفس هذا الكلام يأتي بتشبيه ، ويريد منه " المساواة " قطعا ، حيث يقول : " مثل أنهم يقولون . . . " ، فإن كلمة " مثل " موضوعة للتشبيه ، وهو يذكر بهذه الكلمة موضعا من مواضع الوهم الواقعة من الشيعة بحسب زعمه . بل إنه استعمل " التشبيه " وأراد به " المساواة " و " المطابقة " في مواضع من كلامه - في نفس هذا المقام - في الجواب عن دلالة حديث التشبيه ، ألا ترى إلى كلامه في الوجه الرابع حيث يقول : " والتشبيه كما يكون بأدواة التشبيه المتعارفة ، مثل : الكاف ، وكأن ومثل ، ونحو ، كذلك يكون بهذا الأسلوب ، كما تقرر في علم البيان ، : من أراد أن ينظر إلى القمر ليلة البدر ، فلينظر إلى وجه فلان " . ففي هذه العبارة استعمل التشبيه وأراد منه المطابقة في ثلاثة مواضع :