تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقد يشبه الأقوى بالأضعف ، والأعلى بالأدنى كثيرا ، نحو : در كثغر الحبيب . ومنه قوله تعالى : * ( مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة ) * وكما يقال : البارق ككف خضيب عشيقة مدته من سطح قصرها وقبضته . والشعر يحتمله . وقد يشبه أحد المتساويين بالآخر ، نحو : زيد في حسنه كعمرو ، إذا كانا متساويين في الحسن . فلا يوجب الخبر مساواته للأنبياء " ( 1 ) . فإنه ذكر مجئ التشبيه دالا على المساواة ، واعترف بذلك بصراحة ، وإن كان قد ذكر هذا المعنى بعنوان " قد " وجعله مذكورا في نهاية البحث وآخر أقسام التشبيه ، مما يوحي بتعصبه ضد الحق ، كما لا يخفى ، لما عرفت من أن " المساواة " معنى حقيقي " للتشبيه " للتبادر ، وصحة سلب التشبيه من غير المساوي ، وإنه قد ورد " التشبيه " ل‍ " المساواة " في الكتاب والسنة وغيرهما . وعلى كل حال ، فإن ( الكابلي ) يعترف - ولو في الجملة - بمجئ " التشبيه " للدلالة على " المساواة " . أما ( الدهلوي ) فقد أنكر هذا المعنى ونفاه ، بالرغم من أخذه كل ما ذكره في هذا الموضع من ( الكابلي ) كسائر المواضع ، وكأنه يعلم أن هذا المقدار من الاعتراف بالحق أيضا ينفع الإمامية في استدلالهم بالحديث الشريف على ما ذهبوا إليه ، فلا يكتفي بإنكاره ، بل ينسب من يدعي إفادة " التشبيه " ل‍ " المساواة " ، ومن يفهم " المساواة " من " التشبيه " إلى " كمال السفاهة " . بل إنه يجعل فهم " المساواة " من " التشبيه " من " جملة الأوهام " ويقول بأن " هذا الوهم يكون من الصبيان " الصغار لا من الصبيان المميزين " جاء ذلك
هامش
( 1 ) الصواقع الموبقة - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 340 | السيد علي الحسيني الميلاني