تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

النقض بما وضعوه في حق الشيخين

وإذا كان تشبيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتشبيه التراب بالمسك والحصى باللؤلؤ والياقوت ، فقد بطلت مساعي أسلاف ( الدهلوي ) الوضاعين وجهود مشايخه المفترين ، في اختراع فضائل فيها تشبيه الشيخين بالأنبياء ، وذهبت أدراج الرياح ، وكانت هباء منثورا ، فالعجب من هذا الرجل كيف يحت بمثل هذه الأحاديث ويدعي كثرتها كما سيأتي ؟ ! إذ من الجائز أن تكون تلك التشبيهات - بعد تسليم أسانيدها - من قبيل تشبيه التراب بالمسك والحصى باللؤلؤ والياقوت ، فكما لا مناسبة أصلا بين المسك والثرى ، ولا مماثلة بين اللؤلؤ والحصى ، فكذلك حال الشيخين بالنسبة إلى الأنبياء ، على نبينا وآله وعليهم آلاف التحية والثنا ، فأين الثريا من الثرى ، وأين الدر من الحصى ؟ ! قوله : قال الشاعر : أرى بارقا بالأبرق الفرد يومض * فيكشف جلباب الدجى ثم يغمض كأن سليمى من أعاليه أشرفت * تمد لنا كفا خضيبا وتقبض أقول : قد عرفت عدم جواز هذا القياس بين كلام النبي صلى الله عليه وآله المعصومين ، وأشعار الشعراء المتشدقين . . . لكنه ينسج على منوال ( الكابلي ) ويقلده على غير هدى وبصيرة . . .