الأول : قوله : كما يكون . . . فإن هذا من ألفاظ التشبيه ، ولا ريب أنه يريد
المطابقة ، لا كتشبيه الترب بالمسك . . .
والثاني : قوله : مثل الكاف وكأن . . .
والثالث : قوله : كما تقرر في علم البيان . . .
وأنت إذا تأملت في سائر كلامه وقفت على مواضع أخرى .
عدم جواز حمل ألفاظ النبي على الكلام الركيك
قوله :
وقد راج واشتهر في الأشعار التشبيه . . .
أقول :
إن هذا تعصب جاء من جراء متابعة ( الكابلي ) وتقليده على غير بصيرة ،
أفيقاس كلام أشرف الخلائق من الأولين والآخرين بأشعار الشعراء وتمثيلاتهم
الخرافية الجزافية ؟ !
إن مفاد هذا الكلام هو أن لا يكون أي وجه للشبه بين أمير المؤمنين
والأنبياء في صفاتهم ، فضلا عن المساواة ، والعياذ بالله . . .
ولو جاز ما ذكره هذا الرجل ، لجاز أن يقال في حق أحد من الناس ولو
كان عاريا حتى عن الإسلام : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه فلينظر إلى
فلان . . .
لكن لا ريب في أن قياس كلام أفضل البشر ، بتشبيه الترب بالمسك
والحصى بالدرر ، تعصب قبيح أو جهل فضيح ، فلو لم يدل حديث التشبيه على
إثبات تلك الصفات لأمير المؤمنين ، للحق كلامه صلى الله عليه وآله وسلم