الأنبياء ، من الجهاد مع الكفار ، وترويج أحكام الشريعة ، وإصلاح أمور الرعية ،
على أحسن حال . . . " .
وهذا متفرع على كون الشيخين حاملين لكمالات الأنبياء ، المتفرع على
كون التشبيه بينهما وبينهم تشبيها تاما .
فتشبيه سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام بهم يدل على وجود صفاتهم
فيه بقدر ما فيهم .
قوله :
والتشبيه كما يكون بأدواته المتعارفة ، كالكاف وكأن ومثل ، ونحوها ،
كذلك يكون بهذا الأسلوب كما تقرر في علم البيان أن من أراد أن ينظر إلى
القمر ليلة البدر ، فلينظر إلى وجه فلان . فهذا القسم داخل أيضا في التشبيه .
الحديث يحمل على المساواة لتعذر العينية
أقول :
أين التصريح بكون هذه الجملة ونحوها من التشبيه ؟ إنا لم نجد ما يؤيد
هذا الدعوى في كتب علم البلاغة ، كالمفتاح وشروحه ، وتلخيص المفتاح
وشروحه ، فهي دعوى بلا دليل . . .
بل لقد تقدم أن المتبادر من هذا الكلام وشبهه هو العينية ، غير أنها لما
كانت متعذرة في الحديث الشريف ، فلا بد من حمل الحديث على أقرب
المعاني إليها ، وهي المساواة والمماثلة التامة القريبة من العينية ، فكأنه صلى
الله عليه وآله وسلم قال : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، فلينظر إلى علي ،
فإنه مساو له في العلم ، أو : فإنه مثله في العلم . فمع تقدير كلمة : " مثل " ونحوها