تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الأنبياء ، من الجهاد مع الكفار ، وترويج أحكام الشريعة ، وإصلاح أمور الرعية ، على أحسن حال . . . " . وهذا متفرع على كون الشيخين حاملين لكمالات الأنبياء ، المتفرع على كون التشبيه بينهما وبينهم تشبيها تاما . فتشبيه سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام بهم يدل على وجود صفاتهم فيه بقدر ما فيهم . قوله : والتشبيه كما يكون بأدواته المتعارفة ، كالكاف وكأن ومثل ، ونحوها ، كذلك يكون بهذا الأسلوب كما تقرر في علم البيان أن من أراد أن ينظر إلى القمر ليلة البدر ، فلينظر إلى وجه فلان . فهذا القسم داخل أيضا في التشبيه .

الحديث يحمل على المساواة لتعذر العينية

أقول : أين التصريح بكون هذه الجملة ونحوها من التشبيه ؟ إنا لم نجد ما يؤيد هذا الدعوى في كتب علم البلاغة ، كالمفتاح وشروحه ، وتلخيص المفتاح وشروحه ، فهي دعوى بلا دليل . . . بل لقد تقدم أن المتبادر من هذا الكلام وشبهه هو العينية ، غير أنها لما كانت متعذرة في الحديث الشريف ، فلا بد من حمل الحديث على أقرب المعاني إليها ، وهي المساواة والمماثلة التامة القريبة من العينية ، فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، فلينظر إلى علي ، فإنه مساو له في العلم ، أو : فإنه مثله في العلم . فمع تقدير كلمة : " مثل " ونحوها