الدرجات ) وكتاب ( معاني الأخبار ) ، فأهل البيت هم المتبعون في الشريعة
قطعا . . . هذا من جهة .
ومن جهة أخرى : فإن حديث " أصحابي كالنجوم " حديث باطل
موضوع ، لدى جماعة كبيرة من أئمة أهل السنة ومحققيهم ، كما لا يخفى على
من راجع قسم ( حديث الثقلين ) من كتابنا .
3 - وقال ( الدهلوي ) في حديث قول النبي لأمير المؤمنين عليهما السلام
" حربك حربي " : بأن من حارب أمير المؤمنين عن بغض له وعداء فهو كافر ،
وأن هذا الحديث محمول على المجاز ، فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
حربك كأنه حربي ، فهو تشبيه ، ويكون حربه بمنزلة حرب النبي ، ولا يجوز
حمل التشبيه في كلامه صلى الله عليه وآله وسلم على المبالغة والإغراق ، أو
على التشبيه المحض من قبيل تشبيه التراب والحصى بالمسك والياقوت " .
وعلى هذا ، فإن تشبيه النبي عليا بآدم عليهما السلام في العلم ، معناه
إحاطته بجميع ما كان لآدم من علم ، وكذا في باقي الأنبياء والصفات ، وهذا
يدل على الأفضلية .
4 - وبالرغم من أن ( الدهلوي ) يسعى ويبالغ في إنكار دلالة هذا الحديث
على المساواة مع الأنبياء ، فإنه يحمل ما رووه في شبه أبي بكر وعمر ببعض
الأنبياء في بعض الصفات على المساواة ، إذ سيأتي قوله : " رابعا : إن تفضيل
الأمير على الخلفاء الثلاثة ، إنما يثبت من هذا الحديث فيما إذا لم يكونوا
مساوين للأنبياء المذكورين في تلك الصفات أو ما يماثلها ، ودون هذا النفي
خرط القتاد ، بل إذا فحصت كتب أهل السنة لوجدت أحاديث كثيرة تدل على
تشبيه الشيخين بالأنبياء ، بحيث لم ترد في حق أحد من معاصريهما . . . " .
5 - ثم إنه قال بعد كلامه المذكور : " ولهذا فقد قام الشيخان بوظائف
نفحات الأزهار — صفحة 327
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٧