تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الدرجات ) وكتاب ( معاني الأخبار ) ، فأهل البيت هم المتبعون في الشريعة قطعا . . . هذا من جهة . ومن جهة أخرى : فإن حديث " أصحابي كالنجوم " حديث باطل موضوع ، لدى جماعة كبيرة من أئمة أهل السنة ومحققيهم ، كما لا يخفى على من راجع قسم ( حديث الثقلين ) من كتابنا . 3 - وقال ( الدهلوي ) في حديث قول النبي لأمير المؤمنين عليهما السلام " حربك حربي " : بأن من حارب أمير المؤمنين عن بغض له وعداء فهو كافر ، وأن هذا الحديث محمول على المجاز ، فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : حربك كأنه حربي ، فهو تشبيه ، ويكون حربه بمنزلة حرب النبي ، ولا يجوز حمل التشبيه في كلامه صلى الله عليه وآله وسلم على المبالغة والإغراق ، أو على التشبيه المحض من قبيل تشبيه التراب والحصى بالمسك والياقوت " . وعلى هذا ، فإن تشبيه النبي عليا بآدم عليهما السلام في العلم ، معناه إحاطته بجميع ما كان لآدم من علم ، وكذا في باقي الأنبياء والصفات ، وهذا يدل على الأفضلية . 4 - وبالرغم من أن ( الدهلوي ) يسعى ويبالغ في إنكار دلالة هذا الحديث على المساواة مع الأنبياء ، فإنه يحمل ما رووه في شبه أبي بكر وعمر ببعض الأنبياء في بعض الصفات على المساواة ، إذ سيأتي قوله : " رابعا : إن تفضيل الأمير على الخلفاء الثلاثة ، إنما يثبت من هذا الحديث فيما إذا لم يكونوا مساوين للأنبياء المذكورين في تلك الصفات أو ما يماثلها ، ودون هذا النفي خرط القتاد ، بل إذا فحصت كتب أهل السنة لوجدت أحاديث كثيرة تدل على تشبيه الشيخين بالأنبياء ، بحيث لم ترد في حق أحد من معاصريهما . . . " . 5 - ثم إنه قال بعد كلامه المذكور : " ولهذا فقد قام الشيخان بوظائف