تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
جعل ما ذكره مصداق التشبيه الكامل بين أمير المؤمنين عليه السلام وهارون . وعلى ضوء ما ذكره : لنا أن نحمل حديث التشبيه على التشبيه الكامل بين أمير المؤمنين عليه السلام والأنبياء ، ومن المعلوم أن التشبيه الكامل يفيد المساواة بين المشبه والمشبه به في جميع الجهات ، فهو عليه السلام يساوي الأنبياء المذكورين في صفاتهم . وهو المطلوب ، وحينئذ نقول : حمل ( الدهلوي ) وبعض أسلافه حديث التشبيه على التشبيه الناقص يخالف الديانة ، وكيف يأمر ( الدهلوي ) بالتشبيه الكامل هناك ، وينسى ذلك في هذا المقام ؟ ! 2 - وقال ( الدهلوي ) في حاشية ما ذكره في جواب حديث : " إني تارك فيكم الثقلين . . . " : " قال الملا يعقوب الملتاني - وهو من علماء أهل السنة - إن في تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم أهل بيته بالسفينة ، وصحابته بالنجوم ، إشارة إلى أن الشريعة يجب أن تؤخذ من الصحابة ، وأن الطريقة يجب أن تؤخذ من أهل البيت ، لأن الوصول إلى الحقيقة وتحصيل المعرفة يستحيل إلا باتباع الطريقة والمحافظة على الشريعة ، كما لا يمكن قطع البحار إلا بركوب السفينة مع الاهتداء بالنجوم ، لأن ركوب السفينة وإن كان ينجي من الغرق ، لكنها لا تصل إلى المقصد إلا بالاهتداء بالنجوم ، كما أن مراعاة النجوم فقط من غير ركوب لا يفيد . وهذه نكتة دقيقة . فليتأمل فيها " . أقول : ولو لم يكن التشبيه دالا على المساواة ، ما كان في هذه النكتة شئ من الدقة ، بل لم تكن شيئا يذكر . إلا أن الشيعة يفسرون حديث " أصحابي كالنجوم " بأن المراد من " الأصحاب " هم " أهل البيت " كما لا يخفى على من راجع كتاب ( بصائر