تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قست النعل بالنعل ، إذا قدرته وسويته ، وهو عبارة عن رد الشئ إلى نظيره " ( 1 ) . وقال الجوهري : " قست الشئ بغيره وعلى غيره ، أقيس قيسا وقياسا ، فانقاس ، إذا قدرته على مثاله . وفيه لغة أخرى : قسته أقوسه قوسا وقياسا ، ولا يقال : أقسته ، والمقدار مقياس ، وقايست بين الأمرين مقايسة وقياسا ، ويقال أيضا : قايست فلانا إذا جاريته في القياس ، وهو كقياس الشئ بغيره ، أي : يقيسه بغيره ، ويقتاس بأبيه اقتياسا ، أي : يسلك سبيله ويقتدى به " ( 2 ) . وفي ( الصحاح ) أيضا : " قست الشئ بالشئ : قدرته على مثاله " ( 3 ) . وفي ( القاموس ) : " قاسه بغيره وعليه ، يقيسه قيسا وقياسا واقتاسه ، قدره على مثاله ، فانقاس ، والمقدار : المقياس " ( 4 ) . وقال ابن الأثير : " منه حديث أبي الدرداء : خير نسائكم التي تدخل قيسا وتخرج ميسا . يريد : أنها إذا مشت قاست بعض خطاها ببعض ، فلم تفعل فعل الخرقاء ولم تبطئ ، ولكنها تمشي مشيا وسطا معتدلا ، فكان خطاها متساوية " ( 5 ) . فالعجب من ( الدهلوي ) كيف يحمل الحديث على التشبيه ؟ وهل هذا إلا رد على أبي بكر وتسفيه ؟ بل لقد سفه بصراحة - كما سيأتي من كلامه - كل من فهم المساواة من هذا الحديث . . . فهذا تسفيه صريح لأبي بكر . كما أن ( للدهلوي ) في الباب الحادي عشر من كتابه ( التحفة ) كلاما مفاده إخراج أبي بكر من الصبيان المميزين ، ودخلوه في غير المميزين . . .
هامش
( 1 ) التعريفات : 78 . ( 2 ) الصحاح : قوس . ( 3 ) الصحاح : قيس . ( 4 ) القاموس : قيس . ( 5 ) النهاية : قيس .