قست النعل بالنعل ، إذا قدرته وسويته ، وهو عبارة عن رد الشئ إلى نظيره " ( 1 ) .
وقال الجوهري : " قست الشئ بغيره وعلى غيره ، أقيس قيسا وقياسا ،
فانقاس ، إذا قدرته على مثاله . وفيه لغة أخرى : قسته أقوسه قوسا وقياسا ، ولا
يقال : أقسته ، والمقدار مقياس ، وقايست بين الأمرين مقايسة وقياسا ، ويقال
أيضا : قايست فلانا إذا جاريته في القياس ، وهو كقياس الشئ بغيره ، أي :
يقيسه بغيره ، ويقتاس بأبيه اقتياسا ، أي : يسلك سبيله ويقتدى به " ( 2 ) .
وفي ( الصحاح ) أيضا : " قست الشئ بالشئ : قدرته على مثاله " ( 3 ) .
وفي ( القاموس ) : " قاسه بغيره وعليه ، يقيسه قيسا وقياسا واقتاسه ،
قدره على مثاله ، فانقاس ، والمقدار : المقياس " ( 4 ) .
وقال ابن الأثير : " منه حديث أبي الدرداء : خير نسائكم التي تدخل
قيسا وتخرج ميسا . يريد : أنها إذا مشت قاست بعض خطاها ببعض ، فلم تفعل
فعل الخرقاء ولم تبطئ ، ولكنها تمشي مشيا وسطا معتدلا ، فكان خطاها
متساوية " ( 5 ) .
فالعجب من ( الدهلوي ) كيف يحمل الحديث على التشبيه ؟ وهل هذا إلا
رد على أبي بكر وتسفيه ؟ بل لقد سفه بصراحة - كما سيأتي من كلامه - كل من
فهم المساواة من هذا الحديث . . . فهذا تسفيه صريح لأبي بكر .
كما أن ( للدهلوي ) في الباب الحادي عشر من كتابه ( التحفة ) كلاما مفاده
إخراج أبي بكر من الصبيان المميزين ، ودخلوه في غير المميزين . . .
هامش
( 1 ) التعريفات : 78 .
( 2 ) الصحاح : قوس .
( 3 ) الصحاح : قيس .
( 4 ) القاموس : قيس .
( 5 ) النهاية : قيس .