وفي ( توضيح الدلائل ) : " عن الحارث الأعور صاحب راية أمير
المؤمنين كرم الله وجهه قال : بلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم كان
في جمع من الصحابة ، فقال :
أريكم آدم في علمه ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حلمه .
فلم يكن بأسرع من أن طلع علي كرم الله تعالى وجهه .
قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله : قست رجلا بثلاثة من الرسل ،
بخ بخ لهذا ، من هو يا رسول الله ؟ !
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : يا أبا بكر ، ألا تعرفه ؟
قال : الله ورسوله أعلم .
قال صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : أبو الحسن علي بن أبي
طالب .
قال أبو بكر رضي الله عنه : بخ بخ لك يا أبا الحسن .
ورواه الصالحاني ، وفي إسناده أبو سليمان الحافظ " ( 1 ) .
ففي هذا الحديث : اعتراف صريح من أبي بكر بأن حديث التشبيه يدل
على المساواة بين الإمام عليه السلام وهؤلاء الأنبياء عليهم السلام ، وأن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قد قرر ما ذكره أبو بكر ، وتقريره حجة .
وإنما قلنا بأن أبا بكر فهم المساواة من الحديث ، لأنه قال للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم : " قست رجلا بثلاثة من الرسل " ومعنى " قست " : أي :
" ساويت " لأن قياس أحد بغيره هو بمعنى : التسوية بين الشخصين :
قال الشريف الجرجاني : " القياس في اللغة عبارة عن التقدير ، يقال :
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل - مخطوط .