تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وفي ( توضيح الدلائل ) : " عن الحارث الأعور صاحب راية أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال : بلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم كان في جمع من الصحابة ، فقال : أريكم آدم في علمه ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حلمه . فلم يكن بأسرع من أن طلع علي كرم الله تعالى وجهه . قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله : قست رجلا بثلاثة من الرسل ، بخ بخ لهذا ، من هو يا رسول الله ؟ ! قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : يا أبا بكر ، ألا تعرفه ؟ قال : الله ورسوله أعلم . قال صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : أبو الحسن علي بن أبي طالب . قال أبو بكر رضي الله عنه : بخ بخ لك يا أبا الحسن . ورواه الصالحاني ، وفي إسناده أبو سليمان الحافظ " ( 1 ) . ففي هذا الحديث : اعتراف صريح من أبي بكر بأن حديث التشبيه يدل على المساواة بين الإمام عليه السلام وهؤلاء الأنبياء عليهم السلام ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قرر ما ذكره أبو بكر ، وتقريره حجة . وإنما قلنا بأن أبا بكر فهم المساواة من الحديث ، لأنه قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : " قست رجلا بثلاثة من الرسل " ومعنى " قست " : أي : " ساويت " لأن قياس أحد بغيره هو بمعنى : التسوية بين الشخصين : قال الشريف الجرجاني : " القياس في اللغة عبارة عن التقدير ، يقال :
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل - مخطوط .