تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وسلم أنه حازها ، وشابه أكمل من اتصف بها ، وإن من أراد أن ينظر من كان متصفا بها من أولئك الرسل الأعلين ، ويشاهده كأنه حي ، نظر إلى هذا المتصف بها ، لذلك قيل : يدل لمعنى واحد كل فاخر * وقد جمع الرحمن فيك المعاليا ولو أردنا سرد ما فاض عن الوصي من ثمرات هذه الصفات ، وما انفجر عنه من بحور هذه الكلمات ، لخرجنا عن قصدنا من بيان معنى الأبيات ، والاختصار له في هذه الكلمات ، ويأتي في غضون صفاته ما يدل على كمالاته ، وقد شبه صلى الله عليه وسلم بعضا من الصحابة ببعض من الرسل في بعض الصفات ، ولم يجمع لأحد خمسة من الأنبياء ولا ثلاثة ، ولا جاء في حق أحد بهذه العبارة ، أعني : من أراد أن ينظر . . . الخ ، الدالة على كمال تمكن تلك الصفة في وصيه " انتهى ( 1 ) . أقول : هذا كلام هذا المحقق الكبير في معنى هذا الحديث الشهير ، وقد أحسن في البيان وأجمل في التقرير ، وبما ذكره يتضح وجه احتجاج الشيعة ، ويظهر مدى تعصب ( الدهلوي ) الذي زعم أن مفاد الحديث هو التشبيه المحض ، كتشبيه التراب والحصى بالدر والياقوت ، وأمثال ذلك من التشبيهات الادعائية ، والتمثيلات الإغراقية . هذا ، ولا تغفل عن كلمات ابن طلحة ، والكنجي ، وشهاب الدين أحمد ، في بيان معنى حديث التشبيه ، فإنها تفيد ما تذهب إليه الإمامية كعبارة محمد ابن إسماعيل المزبورة . . .
هامش
( 1 ) الروضة الندية - شرح التحفة العلوية