أن عليا نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما ورد في توسل آدم عليه
السلام به ( 1 ) وأن الأنبياء بعثوا على ولايته ( 2 ) وحديث " خلقت أنا وعلي من نور
واحد قبل أن يخلق آدم . . . " ( 3 ) ، وغير هذه الأحاديث .
فظهر دلالة هذا الحديث على الأفضلية ، فيتم احتجاج الشيعة به ،
ويسقط مناقشة ( الدهلوي ) .
6 - بيان محمد بن إسماعيل الأمير لحديث التشبيه
وللعلامة النحرير محمد بن إسماعيل الأمير بيان لطيف ، وتقرير متين ،
لحديث التشبيه ، يتضح به طريق احتجاج الشيعة ، ويتأيد به أسلوب
استدلالهم ، وهذا نص عبارته :
" فائدة - قد شبهه عليه السلام بخمسة من الأنبياء ، كما قال المحب
الطبري رحمه الله ما لفظه : ذكر تشبيه علي رضي الله عنه بخمسة من الأنبياء :
عن أبي الحمراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى
آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى يحيى بن
زكريا في زهده ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
أخرجه أبو الخير الحاكمي .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى
هامش
( 1 ) انظر ما رووا بتفسير قوله تعالى : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * الدر المنثور 1 / 60 .
( 2 ) انظر ما رووه بتفسير قوله تعالى : * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * ترجمة أمير المؤمنين
من تاريخ دمشق 2 / 97 وسنفصل الكلام فيه في الجزء اللاحق من كتابنا .
( 3 ) انظر الجزء الخامس من كتابنا .