تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وسليمان ، والصبر في أيوب ، والزهد في زكريا ويحيى وعيسى ، والصدق في إسماعيل ، والتضرع في يونس ، والمعجزات الباهرة في موسى وهارون . ولهذا قال : لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي " ( 1 ) . * وقال الخطيب الشربيني بعد ذكر الاحتجاج : " فثبت بهذا البيان أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء ، لما اجتمع فيه من الخصال التي كانت متفرقة في جميعهم " ( 2 ) .

3 - الاستدلال على ضوء كلام الفخر الرازي

وإذا كان الأمر بالاقتداء دالا على وجود جميع صفات الأنبياء السابقين في وجود نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم يكون دالا على أفضليته منهم من جهة كونه جامعا بوحده لتلك الصفات المتفرقة بينهم . . . فلا أقل من دلالة حديث التشبيه على أفضلية الإمام عليه السلام منهم بهذا البيان ، فيكون الحديث دالا على الأفضلية بنفس المقدمات التي ذكرت في الاحتجاج بالآية على الأفضلية ، بعد التنزل عما أثبتناه في الوجه السابق من الاستدلال بلا توقف على المقدمات . فيكون الحاصل حينئذ دلالة حديث التشبيه على أفضلية الإمام عليه السلام من الأنبياء السابقين ، لاستجماعه ما تفرق فيهم من الخصال ، وإذا كان أفضل من الأنبياء الخمسة المذكورين ، ثبت أفضليته من جميع الأنبياء - سوى خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم - بالإجماع المركب . بل لقد جاء في بعض ألفاظ حديث التشبيه ثبوت صفات يعقوب و
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري 7 / 185 . ( 2 ) السراج المنير 1 / 435 .