تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

5 - دلالة الحديث في كلام ابن روزبهان

وقد صرح المتعصب العنيد الفضل ابن روزبهان بدلالة حديث التشبيه على الأفضلية ، فدلالته على مذهب الإمامية تامة عنده ، إلا أنه يرده بالرمي بالوضع وهذا نص كلامه : " وأثر الوضع على هذا الحديث ظاهر ، ولا شك أنه منكر ، مع ما نسب إلى البيهقي ، لأنهم يوهم أن علي بن أبي طالب أفضل من هؤلاء الأنبياء ، وهذا باطل ، فإن غير النبي لا يكون أفضل من النبي . وأما أنه موهم لهذا المعنى ، لأنه جمع فيه من الفضائل ما تفرق في الأنبياء ، والجامع للفضائل أفضل ممن تفرق فيهم الفضائل . وأمثال هذا من موضوعات الغلاة " ( 1 ) . أقول : انظر إلى تعصب هؤلاء القوم ، فمنهم من يعترف بدلالة الحديث على مذهب الشيعة ، فيرده بالوضع والبطلان ، كابن روزبهان ، ومنهم من ينكر دلالته ، كالكابلي و ( الدهلوي ) ، فهم يتكاذبون فيما بينهم ، إلا أن غرضهم إسقاط الحديث عن الصلاحية لاحتجاج الشيعة به على مذهبهم الحق ، وإن لزم ما لزم . . . وأما إبطال ابن روزبهان أفضلية الإمام عليه السلام من هؤلاء الأنبياء ، من جهة أنه ليس بنبي ، وغير النبي لا يكون أفضل من النبي . . . فيبطله آية المباهلة والأحاديث الواردة في ذيلها ، وكذا غيرها من الأحاديث الصريحة في
هامش
( 1 ) إبطال الباطل . انظر : دلائل الصدق 2 / 518 .