تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هكذا المشابهة بين الإمام عليه السلام والأنبياء ، في الصفات المذكورة في الحديث الشريف . . . فإنه يجب حملها على المطابقة التامة ، والمماثلة الكاملة ، والمساواة الدقيقة . . . ولا يجوز غير ذلك أبدا .

أفضلية نبينا من سائر الأنبياء في القرآن

ولقد استدل كبار العلماء بالآية الآمرة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء بهدى الأنبياء ، على أنه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين . . . فكذلك هذا الحديث الدال على وجود صفات الأنبياء عليهم السلام في أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه يدل على أفضليته منهم ، وإذا ثبتت أفضليته عليه السلام من الأنبياء الكرام ، فما ظنك بثبوت أفضليته من الثلاثة الحائزين لصفات تتحير فيها الأفهام ! ! ولنذكر أولا الآية الكريمة ، ثم نتبعها بكلمات بعض المفسرين في بيان وجه الاستدلال بها على ما أشرنا إليه ، فالآية هي : * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين * ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم * ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون * أولئك آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين * أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا