هكذا المشابهة بين الإمام عليه السلام والأنبياء ، في الصفات المذكورة
في الحديث الشريف . . . فإنه يجب حملها على المطابقة التامة ، والمماثلة
الكاملة ، والمساواة الدقيقة . . . ولا يجوز غير ذلك أبدا .
أفضلية نبينا من سائر الأنبياء في القرآن
ولقد استدل كبار العلماء بالآية الآمرة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
بالاقتداء بهدى الأنبياء ، على أنه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من جميع
الأنبياء والمرسلين . . . فكذلك هذا الحديث الدال على وجود صفات الأنبياء
عليهم السلام في أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه يدل على أفضليته منهم ، وإذا
ثبتت أفضليته عليه السلام من الأنبياء الكرام ، فما ظنك بثبوت أفضليته من
الثلاثة الحائزين لصفات تتحير فيها الأفهام ! !
ولنذكر أولا الآية الكريمة ، ثم نتبعها بكلمات بعض المفسرين في بيان
وجه الاستدلال بها على ما أشرنا إليه ، فالآية هي :
* ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن
ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي
المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين *
وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين * ومن آبائهم
وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم * ذلك هدى
الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون *
أولئك آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها
قوما ليسوا بها بكافرين * أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا