تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عساكر في التبيين ، قال أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي : كنت نائما في منزل الشيخ أبي الحسن الزعفراني ببغداد ، فرأيت في المنام عند السحر ، كأنا اجتمعنا عند الخطيب لقراءة التاريخ في منزله على العادة ، وكأن الخطيب جالس وعن يمينه الشيخ نصر المقدسي ، وعن يمين الفقيه نصر رجل لا أعرفه ، فقلت : من هذا الذي لم تجر عادته بالحضور معنا ! فقيل لي : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء يسمع التاريخ ، فقلت في نفسي : هذه جلالة الشيخ أبي بكر ، إذ حضر النبي صلى الله عليه وسلم مجلسه ، وقلت في نفسي : هذا أيضا رد لمن يعيب التاريخ ، ويذكر أن فيه تحاملا على أقوام ، وشغلني التفكر في هذا عن النهوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن أشياء كنت قد قلت في نفسي أسأله عنها ، فانتبهت في الحال ولم أكلمه صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) . 6 - الذهبي : " أنشدني أبو الحسين الحافظ ، أنشدنا جعفر بن منير ، أنشدنا السلفي لنفسه : تصانيف ابن ثابت الخطيب * ألذ من الصبا الغض الرطيب تراها إذ رواها من حواها * رياضا للفتى اليقظ اللبيب ويأخذ حسن ما قد ضاع منها * بقلب الحافظ الفطن الأريب وأية راحة ونعيم عيش * يوازي كتبها بل أي طيب رواها السمعاني في تاريخه عن يحيى بن سعدون عن السلفي " ( 2 ) . والعجيب ، أن ( الدهلوي ) نفسه يكثر من الثناء على ( تاريخ بغداد ) وغيره من مصنفات الخطيب ، فقد ذكر في ( بستان المحدثين ) : " أن مصنفات الخطيب
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 4 / 34 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء - ترجمة الخطيب 18 / 292 .