تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تزيد على ستين كتابا ، منها تاريخ بغداد والكفاية . . . وغير ذلك من التصانيف المفيدة التي هي بضاعة المحدثين وعروتهم في فنهم " ثم أورد أشعار الحافظ أبي طاهر السلفي المذكورة ، وذكر شرب الخطيب من ماء زمزم ، والمنام الذي تقدم عن الذهبي وغيره . . .

الثناء على مصنفات ابن عساكر

وأما تصانيف الحافظ ابن عساكر : 1 - فقد قال ابن خلكان : " وصنف التصانيف المفيدة ، وخرج التخاريج ، وكان حسن الكلام على الأحاديث ، محفوظا في الجمع والتآليف ، صنف التاريخ الكبير لدمشق في ثمانين مجلدة ، أتى فيه بالعجائب ، وهو على نسق تاريخ بغداد . قال شيخنا الحافظ العلامة أبو محمد عبد العظيم المنذري حافظ مصر أدام الله به النفع - وقد جرى ذكر هذا التاريخ ، وأخرج لي منه مجلدا ، وطال الحديث في أمره واستعظامه - ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا التاريخ من يوم عقل نفسه ، وشرع في الجمع من ذلك الوقت ، وإلا فالعمر يقصر عن أن يجمع الإنسان فيه مثل هذا الكتاب بعد الاشتغال والتنبه . ولقد قال الحق ، ومن وقف عليه عرف حقيقة هذا القول ، ومتى يتسع للإنسان الوقت حتى يضع مثله ! وهذا الذي ظهر له هو الذي أختاره ، وما صح له إلا بعد مسودات لا يكاد ينضبط حصرها ، وله غيره تواليف حسنة وأجزاء ممتعة " ( 1 ) . 2 - اليافعي : " وقال بعض العلماء بالحديث والتاريخ : ساد أهل زمانه في الحديث ورجاله ، وبلغ فيه إلى الذروة العليا ، ومن تصفح تاريخه علم منزلة
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 309 .
نفحات الأزهار — صفحة 287 | السيد علي الحسيني الميلاني