تزيد على ستين كتابا ، منها تاريخ بغداد والكفاية . . . وغير ذلك من التصانيف
المفيدة التي هي بضاعة المحدثين وعروتهم في فنهم " ثم أورد أشعار الحافظ
أبي طاهر السلفي المذكورة ، وذكر شرب الخطيب من ماء زمزم ، والمنام الذي
تقدم عن الذهبي وغيره . . .
الثناء على مصنفات ابن عساكر
وأما تصانيف الحافظ ابن عساكر :
1 - فقد قال ابن خلكان : " وصنف التصانيف المفيدة ، وخرج التخاريج ،
وكان حسن الكلام على الأحاديث ، محفوظا في الجمع والتآليف ، صنف
التاريخ الكبير لدمشق في ثمانين مجلدة ، أتى فيه بالعجائب ، وهو على نسق
تاريخ بغداد . قال شيخنا الحافظ العلامة أبو محمد عبد العظيم المنذري حافظ
مصر أدام الله به النفع - وقد جرى ذكر هذا التاريخ ، وأخرج لي منه مجلدا ،
وطال الحديث في أمره واستعظامه - ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا
التاريخ من يوم عقل نفسه ، وشرع في الجمع من ذلك الوقت ، وإلا فالعمر يقصر
عن أن يجمع الإنسان فيه مثل هذا الكتاب بعد الاشتغال والتنبه . ولقد قال
الحق ، ومن وقف عليه عرف حقيقة هذا القول ، ومتى يتسع للإنسان الوقت
حتى يضع مثله !
وهذا الذي ظهر له هو الذي أختاره ، وما صح له إلا بعد مسودات لا يكاد
ينضبط حصرها ، وله غيره تواليف حسنة وأجزاء ممتعة " ( 1 ) .
2 - اليافعي : " وقال بعض العلماء بالحديث والتاريخ : ساد أهل زمانه في
الحديث ورجاله ، وبلغ فيه إلى الذروة العليا ، ومن تصفح تاريخه علم منزلة
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 309 .