تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فلماذا لا يجوز للشيعة الاحتجاج بأحاديث هؤلاء الأعاظم ، من حفاظ أهل السنة ؟ قوله : ولهذا ، فقد نقل صاحب جامع الأصول أن الخطيب قد روى أحاديث الشيعة عن الشريف المرتضى . . . أقول : أما أولا : فإنه لم يذكر الموضع الذي نقل عنه هذا الكلام لكي نراجعه . وأما ثانيا : مجرد رواية الخطيب لأحاديث الشيعة عن السيد المرتضى ، لا يوجب القدح في كتابه ( تاريخ بغداد ) وغيره ، لجواز أنه قد كتب أحاديث الشيعة في بياض يخصها ، ولم يدرجها في كتاب ( تاريخ بغداد ) المقبول لدى أساطين العلماء ، فلا مانع من الاحتجاج بروايات التاريخ ونحوه من الكتب السائرة ، كما اتفق ( للدهلوي ) في الباب الحادي عشر من كتابه ، تقليدا للكابلي . وأما ثالثا : إن ما ذكره يدل على جلالة قدر السيد المرتضى رحمه الله . وبذلك أيضا يظهر ما في تهجين ( الدهلوي ) للسيد المذكور في باب النبوة من كتابه ( التحفة ) . قوله : وعلى الجملة ، فإن هذا الحديث ليس من تلك الأحاديث أيضا ، فإنه لا وجود له في شئ من كتب أهل السنة ، ولو بطريق ضعيف .