فلماذا لا يجوز للشيعة الاحتجاج بأحاديث هؤلاء الأعاظم ، من حفاظ
أهل السنة ؟
قوله :
ولهذا ، فقد نقل صاحب جامع الأصول أن الخطيب قد روى أحاديث
الشيعة عن الشريف المرتضى . . .
أقول :
أما أولا : فإنه لم يذكر الموضع الذي نقل عنه هذا الكلام لكي نراجعه .
وأما ثانيا : مجرد رواية الخطيب لأحاديث الشيعة عن السيد المرتضى ،
لا يوجب القدح في كتابه ( تاريخ بغداد ) وغيره ، لجواز أنه قد كتب أحاديث
الشيعة في بياض يخصها ، ولم يدرجها في كتاب ( تاريخ بغداد ) المقبول لدى
أساطين العلماء ، فلا مانع من الاحتجاج بروايات التاريخ ونحوه من الكتب
السائرة ، كما اتفق ( للدهلوي ) في الباب الحادي عشر من كتابه ، تقليدا
للكابلي .
وأما ثالثا : إن ما ذكره يدل على جلالة قدر السيد المرتضى رحمه الله .
وبذلك أيضا يظهر ما في تهجين ( الدهلوي ) للسيد المذكور في باب
النبوة من كتابه ( التحفة ) .
قوله :
وعلى الجملة ، فإن هذا الحديث ليس من تلك الأحاديث أيضا ، فإنه لا
وجود له في شئ من كتب أهل السنة ، ولو بطريق ضعيف .
نفحات الأزهار — صفحة 289
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٩