تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الرجل في الحفظ . قلت : بل من تأمل تصانيفه ومن حيث الجملة ، علم مكانه في الحفظ والضبط للعلم والاطلاع وجودة الفهم والبلاغة والتحقيق والاتساع في العلوم ، وفضائل تحتها من المنافع والمحاسن كل طائل " ( 1 ) . 3 - السبكي : " له تاريخ الشام في ثمانين مجلدة وأكثر ، أبان فيه عما لم يكتمه غيره وإنما عجز عنه ، ومن طالع هذا الكتاب عرف إلى أي مرتبة وصل هذا الإمام ، واستقل الثريا وما رضي بدر التمام ، وله : الأطراف ، وتبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبو الحسن الأشعري ، وعدة تصانيف وتخاريج ، وفوائد ما الحافظ إليها إلا محاويج ، ومجالس أملاها من صدره يخر لها البخاري ويسلم بمسلم ولا يرتدا ، ويعمل في الرحلة إليها هزل المهادي " ( 2 ) . قوله : فمع العلم بواقع حال تلك الكتب كما صرح به أصحابها ، كيف يجوز الاحتجاج بتلك الأحاديث . أقول : لم نقف على كلام لأصحاب تلك الكتب يفيد ما نسب إليها ، ولا على كلام لغير أصحابها يتضمن تلك النسبة . . . بل وجدناهم - على العكس مما زعم ( الدهلوي ) - يمدحون ( الفردوس ) و ( تاريخ بغداد ) و ( تاريخ دمشق ) ، كما وجدناهم يستدلون بأخبار هذه الكتب ويعتمدون عليها ، بل وجدنا ( الدهلوي ) نفسه يثني على كتب الخطيب في ( بستان المحدثين ) ويستدل بروايات الديلمي وابن عساكر في كتابه ( التحفة ) .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 3 / 393 . ( 2 ) طبقات الشافعية 7 / 251 .