الرجل في الحفظ . قلت : بل من تأمل تصانيفه ومن حيث الجملة ، علم مكانه
في الحفظ والضبط للعلم والاطلاع وجودة الفهم والبلاغة والتحقيق والاتساع
في العلوم ، وفضائل تحتها من المنافع والمحاسن كل طائل " ( 1 ) .
3 - السبكي : " له تاريخ الشام في ثمانين مجلدة وأكثر ، أبان فيه عما لم
يكتمه غيره وإنما عجز عنه ، ومن طالع هذا الكتاب عرف إلى أي مرتبة وصل
هذا الإمام ، واستقل الثريا وما رضي بدر التمام ، وله : الأطراف ، وتبيين كذب
المفتري فيما نسب إلى الإمام أبو الحسن الأشعري ، وعدة تصانيف وتخاريج ،
وفوائد ما الحافظ إليها إلا محاويج ، ومجالس أملاها من صدره يخر لها
البخاري ويسلم بمسلم ولا يرتدا ، ويعمل في الرحلة إليها هزل المهادي " ( 2 ) .
قوله :
فمع العلم بواقع حال تلك الكتب كما صرح به أصحابها ، كيف يجوز
الاحتجاج بتلك الأحاديث .
أقول :
لم نقف على كلام لأصحاب تلك الكتب يفيد ما نسب إليها ، ولا على
كلام لغير أصحابها يتضمن تلك النسبة . . . بل وجدناهم - على العكس مما زعم
( الدهلوي ) - يمدحون ( الفردوس ) و ( تاريخ بغداد ) و ( تاريخ دمشق ) ، كما
وجدناهم يستدلون بأخبار هذه الكتب ويعتمدون عليها ، بل وجدنا ( الدهلوي )
نفسه يثني على كتب الخطيب في ( بستان المحدثين ) ويستدل بروايات
الديلمي وابن عساكر في كتابه ( التحفة ) .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 3 / 393 .
( 2 ) طبقات الشافعية 7 / 251 .